وقال الجّبائي ، و ( البلخي ) : أنه من قول المرأة . والمعنى إن اعترافي على نفسي بذلك ليعلم يوسف إني لم أخنه بالغيب ، لأن العزيز سألها ولم يكن يوسف حاضرا « 1 » .
( 5 ) قوله تعالى :
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 58 ]
وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 58 )
وليس لأحد أن يقول : كيف يجوز مع كمال العقل أن يعرفهم يوسف ، وهم يجهلونه مع أنه نشأ معهم ؟ . وذلك أن عنه جوابين . أحدهما . . . وقال ( البلخي ) : إن ذلك مما خرق اللّه تعالى فيه العادة لنبيّه عليه السّلام « 2 » .
( 6 ) قوله تعالى :
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 67 ]
وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 67 )
أ -
يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ
وقيل في سبب قوله ذلك قولان « 3 » : . . . . وقد روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم إنه قال : ( العين حق ) ، وانه عوذ الحسن ، والحسين عليهما السلام ، فقال في عوذته : ( وأعيذكما من كل عين لامة ) ، وقد رويت فيه أخبار كثيرة وقد جرت العادة به . واختاره ( البلخي ) ، والرّماني وأكثر المفسرين « 4 » .
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 6 / 154 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 6 / 159 .
( 3 ) أحدهما - قال ابن عباس ، وقتادة ، والضحاك ، والسدي ، والحسن : إنه خاف عليهم العين ، لأنهم كانوا ذوي صور حسنة وجمال وهيبة . وقال الجبّائي : انه خاف عليهم حسد الناس لهم ، وان يبلغ الملك قوتهم وشدة بطشهم فيقتلهم خوفا على ملكه ، وأنكر العين .
وقال لم ثثبت بحجّة . وإنما هو شيء يقوله الجهال العامة . الطوسي : التبيان 6 / 166 .
( 4 ) الطوسي : التبيان 6 / 166 وأيضا الرازي : التفسير الكبير 18 / 138 وقد عرضت كلام -