( 20 ) قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 73 ]
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 73 )
أ - وفي معنى
بِالْحَقِّ
قولان : أحدهما - قال الحسن ، و ( البلخي ) ، والجّبائي ، والزجّاج ، والطبري : إن معناه خلقهما للحق لا للباطل . ومعناه خلقهما حقا وصوابا لا باطلا وخطأ ، كما قال تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا
« 1 » ، وأدخلت الباء والألف واللام كما أدخلت في نظائرها يقولون : فلان يقول بالحق ، بمعنى أنه يقول الحق ، لا أن الحق معنى غير القول بل التقدير ان خلق اللّه السماوات والأرض حكمة وصواب من حكم اللّه ، وهو موصوف بالحكمة في خلقهما وخلق ما سواهما من جميع خلقه لا أن هناك حقا سوى خلقهما خلقهما به ، وذلك يدل على بطلان ما يقوله المجبرة : ان هذا كله باطل وسفه ، وما يخالف الحكمة هو من فعل اللّه ، تعالى اللّه عن ذلك « 2 » .
ب - وفي معنى
الصُّورِ
قولان : أحدهما - ما عليه أكثر المفسرين من أنه اسم لقرن ينفخ فيه الملك فيكون منه الصوت الذي يصعق له أهل السماوات وأهل الأرض ، ثم ينفخ فيه نفخة أخرى للنشور ، وهو الذي اختاره ( البلخي ) ، والجّبائي ، والزجّاج ، والطبري ، وأكثر المفسرين « 3 » .
( 21 ) قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 74 ]
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 74 )
هامش
( 1 ) سورة ص 27 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 4 / 171 و 172 .
( 3 ) الطوسي : التبيان 4 / 173 و 174 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . 1 / 278 .