( 29 ) قوله تعالى :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 118 ]
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 118 )
وقال ( البلخي ) : إن عيسى عليه السّلام أخبر أنه لا علم له بما صنعوا بعده من الكفر به حتى قيل له : ماذا أجبت ؟ قال : لا علم لي ، ثم قال : إن كانوا كفروا فعذبتهم فهم عبادك ، وإن كانوا ثبتوا على ما دعوتهم إليه أو تابوا من كفرهم فغفرت لهم فأنت العزيز الحكيم « 1 » .
سورة الأنعام
( 1 ) قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 3 ]
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ ( 3 )
قوله
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ
يحتمل معنيين : أحدهما - قال الزجّاج و ( البلخي ) ، وغيرهما : إنه المعبود في السماوات والأرض ، والمتفرد بالتدبير في السماوات وفي الأرض ، لأن حلوله فيهما أو في شيء منهما لا يجوز عليه . ولا يجوز أن تقول هو زيد في البيت والدار ، وأنت تريد أنه يدبرهما ، إلّا أن يكون في الكلام ما يدل على أن المراد به التدبير كقول القائل : فلان الخليفة في الشرق والغرب ، لأن المعنى في ذلك أنه المدبر فيهما ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر ، كأنه قال : إنه هو اللّه وهو في السماوات وفي الأرض . ومثل ذلك قوله وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله « 2 » .
( 2 ) قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 7 ]
وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 )
أخبر اللّه تعالى في هذه الآية أنه لو نزل على نبيّه كتابا يعني صحيفة مكتوبة
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 4 / 70 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 4 / 78 و 79 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . . 1 / 266 و 267 .