الإشارة ، أن الجبائي ردّ على العلّاف المعتزلي ( ت 230 ه ) ورفض تفسيره للآية 275 من سورة البقرة بأن الصرع قد يكون في بعض الناس من فعل الشيطان ، وأن ظاهر القرآن يشهد به ، وليس في العقل ما يمنع منه « 1 » . وهذا ما رفضه الجبّائي وأنكره كما بيّنت سابقا .
ونسير خطوة في المنهج الجدلي عند الجبّائي ، فنجده يناقش آراء المفسرين السابقين ، وغيرهم ، فيردّ مثلا على ابن مسعود « 2 » ، وحذيفة « 3 » ، والفرّاء « 4 » ، والزجاج « 5 » ، وابن عباس « 6 » ، والبكرية « 7 » . وأحيانا ينقل ما هو شاذ من التفسير « 8 » ، ويخالف ما هو مشهور عن المفسرين « 9 » ، والملفت ، أن هذه المخالفة أكثر من اشتهر بها هو أبو مسلم محمد بن بحر الأصفهاني « 10 » .
وفضلا عن ذلك ، يشدّد الجبّائي كثيرا على ضرورة عدم مخالفة المفسّر لظاهر القرآن « 11 » لأن العدول عن الظاهر إلى التأويل ، إنما يحتاج إليه عند قيام الدليل على أن إجراء اللفظ على ظاهره غير ممكن « 12 » .
وأخيرا ، يشير الجبائي إلى الخصوص والعموم في القرآن الكريم « 13 » .
هامش
( 1 ) تفسير الجبّائي ، سورة البقرة الآية 275 .
( 2 ) تفسير الجبّائي ، سورة الأعراف الآية 46 ( الفقرة ج ) .
( 3 ) م . ن .
( 4 ) م . ن .
( 5 ) م . ن .
( 6 ) م . ن ، سورة الأعراف الآية 159 .
( 7 ) م . ن ، سورة الأعراف الآية 100 ، والبكرية هم أتباع بكر ، وهو ابن أخت عبد الواحد ابن زيد .
( 8 ) م . ن ، سورة الأعراف الآية 151 .
( 9 ) م . ن ، سورة الأنفال الآية 41 .
( 10 ) راجع الدراسة التي وضعتها عن أبي مسلم في الجزء الأول من هذه الموسوعة .
( 11 ) تفسير الجبّائي ، سورة الأنعام الآية 99 ( الفقرة ت ) .
( 12 ) م . ن .
( 13 ) م . ن ، سورة التوبة الآيتان 8 و 38 ( الفقرة ب ) وأيضا سورة النحل الآية 83 .