النزول : . . . . وقيل : نزلت في أهل الكتاب الذين كانوا يؤمنون بالنبي " صلى اللّه عليه وآله وسلم " قبل مبعثه ، ثم كفروا بعد البعثة ، حسدا وبغيا ، عن الحسن والجبائي ، وأبي مسلم « 1 » .
( 22 ) قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 87 ]
أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 87 )
قلنا : فيه وجوه : الأول : قال أبو مسلم له أن يلعنه وإن كان لا يلعنه « 2 »
( 23 ) قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 106 ]
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 106 )
. . . في هذا البياض والسواد والغبرة والقترة والنضرة للمفسرين قولان :
أحدهما : أن البياض مجاز عن الفرح والسرور ، والسواد عن الغم ، وهذا مجاز مستعمل ، قال تعالى :
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ( 58 )
[ النحل : 58 ] ويقال : لفلان عندي يد بيضاء ، أي جلية سارة ، ولما سلم الحسن بن علي رضي اللّه عنه الأمر لمعاوية قال له بعضهم : يا مسوّد وجوه المؤمنين . ولبعضهم في الشيب :
يا بياض القرون سودت وجهي * عند بيض الوجوه سود القرون
فلعمري لأخفينك جهدي * عن عياني وعن عيان العيون
بسواد فيه بياض لوجهي * وسواد لوجهم الملعون
وتقول العرب لمن نال بغيته وفاز بمطلوبه : ابيض وجهه ومعناه الاستبشار
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 ص 337 - 339 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 8 ص 136 - 137 .