ج - المسألة الأولى : قوله
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ
فيه ثلاثة أوجه : . . .
والثاني : قال أبو مسلم : هذا كلام معطوف بالواو على قوله
قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ
( آل عمران : 13 ) يقول : قد كان لكم في نصر اللّه تلك الطائفة القليلة من المؤمنين على الطائفة الكثيرة من الكافرين موضع اعتبار لتعرفوا به أن اللّه ناصر المؤمنين ، وكان لهم مثل ذلك من الآية إذ غدا الرسول صلى اللّه عليه وسلم يبوئ المؤمنين مقاعد للقتال « 1 » .
د - اختلفوا في أن هذا اليوم أي يوم هو ؟ فالأكثرون انه يوم أحد ، وهو قول ابن عباس والسدي وابن إسحاق والربيع والأصم وأبي مسلم « 2 » .
( 28 ) قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 128 ]
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ ( 128 )
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ
قيل : هو متصل بقوله :
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
( آل عمران : 126 ) فيكون معناه : نصركم اللّه ليقطع طرفا منهم ويكبتهم وليس لك ولا لغيرك من هذا النصر شيء ، عن أبي مسلم « 3 » .
( 29 ) قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 133 ]
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ( 133 )
أ - وقال أبو مسلم : معناه ثمنها لو بيعت كثمن السماوات والأرض لو بيعا . كما يقال عرضت هذا المتاع للبيع . والمراد بذلك عظم مقدارها ، وجلالة قدرها ، وانه لا يوازيها شيء وإن عظم « 4 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 8 ص 217 - 218 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 2 / 375 - 376 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 8 ص 218 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 ص 384 - 385 .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 2 ص 591 - 593 وأيضا الرازي : التفسير الكبير 9 / 4 - 5 .