المسألة الثانية : قال الزجاج :
فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ
يعني مثلين لأن ضعف الشيء مثله زائدا عليه ، وقيل : ضعف الشيء مثلاه قال عطاء : حملت في سنة من الريع ما يحمل غيرها في سنتين ، وقال الأصم : ضعف ما يكون في غيرها ، وقال أبو مسلم : مثلي ما كان يعهد منها « 1 » .
( 83 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 268 ]
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 268 )
وقال أبو مسلم والأزهري : الفحشاء البخل ، والفاحش البخيل « 2 » .
( 84 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 269 ]
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 269 )
قال أبو مسلم : الحكمة فعلة من الحكم ، وهي كالنحلة من النحل ، ورجل حكيم إذا كان ذا حجى ولب وإصابة رأي ، وهو في هذا الموضع في معنى الفاعل ويقال : أمر حكيم ، أي محكم ، وهو فعيل بمعنى مفعول ، قال اللّه تعالى :
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( 4 )
( الدخان : 4 ) « 3 » .
( 85 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 284 ]
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 284 )
أ - والوجه الثاني : في كيفية النظم ، قال أبو مسلم : إنه تعالى لما قال في آخر الآية المتقدمة
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ
( البقرة : 283 ) ذكر عقيبه ما يجري مجرى الدليل العقلي فقال :
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
ومعنى هذا الملك أن هذه الأشياء لما كانت محدثة فقد وجدت بتخليقه وتكوينه وإبداعه ومن كان
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 7 ص 61 وعرضت النص كاملا حتى يفهم كلام أبي مسلم .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 2 ص 346 - 348 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 7 ص 71 - 73 .