والربيع « 1 » وقتادة « 2 » ، والسدي « 3 » .
ورجّحت نقل الأصفهاني عن هؤلاء بسبب موافقته لهم في التفسير ، أو اختيار المنقول عنهم « 4 » ، حسب ما ذكر أصحاب التفاسير التي اقتبست منها تفسير الأصفهاني « 5 » .
والجدير ذكره ، أن الأصفهاني نقل في تفسيره عن بعض المتكلمين دون أن يحدد هويتهم « 6 » ، وعن الحسن البصري « 7 » ، وعن قوم دون ذكر أسمائهم « 8 » .
4 - منهج الأصفهاني في تفسيره :
من الصعوبة بمكان ، أن نحدد منهج أو طريقة الأصفهاني في تفسيره للقرآن ، لفقدان تفسيره ، ولكن ، ومن خلال المقتطفات التي بين أيدينا من تفسيره ، نستطيع ان نتلّمس منهجا له وذلك من خلال النقاط التالية :
أ - الأسلوب الجدلي :
إن البعد الكلامي والجدلي في شخصية الأصفهاني ، باعتباره متكلما قبل أن يكون مفسرا ، أثّر في منهجه في تفسير القرآن ، ففي تفسيره " للميثاق " الذي أخذه اللّه في قوله تعالى آل عمران : 81 ، يستنبط الأصفهاني منها أن جميع أتباع الأنبياء يجب عليهم الإيمان بالنبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، لا الأنبياء أنفسهم ، لأن الأنبياء في زمن النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم قد ماتوا جميعا ، فكيف يكون " الميثاق " الذي فرضه اللّه يقصدون به وهم قد ماتوا ؟ إذن ، المقصود هو اتباعهم . وإليك ما أورده الأصفهاني حرفيا :
هامش
( 1 ) م . ن ، سورة آل عمران : 7 .
( 2 ) م . ن ، سورة آل عمران : 82 وسورة المائدة : 41 وسورة يوسف 67 وسورة الرعد : 31 وسورة النحل : 67 وسورة مريم : 75 وسورة غافر : 11 .
( 3 ) م . ن ، سورة يوسف : 67 .
( 4 ) م . ن ، سورة آل عمران : 7 اختيار أبي مسلم الأصفهاني لقول ابن عباس والربيع . سورة الرعد : 11 ( ابن عباس ) سورة الإسراء : 119 ( ابن عباس ) ، سورة مريم : 75 ( ابن مسعود وقتادة ) ، سورة الحج : 37 ( ابن عباس ) . سورة غافر : 11 ( ابن عباس وقتادة ) .
( 5 ) راجع الدراسة التحليلية عنهم .
( 6 ) تفسير أبي مسلم الأصفهاني ، تفسير الحروف المقطعة .
( 7 ) م . ن ، سورة المائدة : 41 وسورة الرعد : 31 سورة الإسراء : 86 . سورة مريم : 75 .
( 8 ) م . ن ، تفسير الحروف المقطعة .