المفسرين " « 1 » أو " القول المشهور " « 2 » ، وكان الرازي يعلّق على مخالفته لأبي مسلم بعبارة " واعلم أن هذا القول ضعيف من وجوه " « 3 » ، أو " واعلم أن هذا ضعيف " « 4 » ، أو " وهي بأسرها ضعيفة " « 5 » ، " وهذا وجه في غاية البعد " « 6 » ، أو " وإنما استبعد هذا " « 7 » ، " وأن هذا غير جائز " « 8 » ، " وهذا هو الجواب على قول أبي مسلم " « 9 » ، " والظاهر يشهد بخلافه " « 10 » . والملفت للنظر ، أن الرازي يتّهم أبا مسلم بتعصبه لمذهبه الاعتزالي ، وهذا التعصب جعله " يحكم على الآيات الموافقة لمذهبه بأنها محكمات ، وعلى الآيات المخالفة لمذهبه بأنها متشابهات " « 11 » ، " والآيات المطابقة لمذهبه أجراها على الظاهر ، والآيات المخالفة لمذهبه حرفها عن الظاهر " « 12 » .
د - أبو مسلم وابن طاووس ( ت 664 ه ) :
ينقل ابن طاووس من تفسير الأصفهاني ما ذكره الأخير من أقوال المفسرين والمتكلمين في تفسير الحروف المقطعة الواردة في القرآن الكريم . وبعد أن يذكر ابن طاووس منقولات الأصفهاني ورده عليها ، يعلق ابن طاووس على ردود الأصفهاني بما يلي : أما ما ذكره ( أي الأصفهاني ) في الردّ على الأقاويل فبعضه قريب موافق للعقول ، وبعضه مخالف للعقول « 13 » . ويذكر ابن طاووس سريعا ما هو مخالف للعقول عند الأصفهاني ويحصر رده عليه في ثلاثة أمور
هامش
( 1 ) م . ن ، 5 / 139 وأيضا 6 / 26 وأيضا 22 / 113 وأيضا 29 / 272 وأيضا 21 / 197 .
( 2 ) م . ن ، 29 / 248 .
( 3 ) م . ن ، 5 / 187 .
( 4 ) م . ن ، 6 / 6 .
( 5 ) م . ن ، 7 / 193 .
( 6 ) م . ن ، 9 / 36 .
( 7 ) م . ن ، 9 / 19 .
( 8 ) م . ن ، 6 / 130 .
( 9 ) م . ن ، 24 / 78 .
( 10 ) م . ن ، 19 / 143 .
( 11 ) م . ن ، 7 / 187 .
( 12 ) م . ن .
( 13 ) ابن طاووس : سعد السعود للنفوس ص 368 .