وصف اليوم بأن عذابهم يأتي فيه وأنهم يسألون الرجعة ، ويقال لهم :
أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ
ولا يليق ذلك إلّا بيوم القيامة . وحجة أبي مسلم : أن هذه الآية شبيهة بقوله تعالى :
وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ
( المنافقون : 10 ) ثم حكى اللّه سبحانه ما يقول الكفار في ذلك اليوم ، فقال :
فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ
« 1 » .
ب -
وَأَنْذِرِ النَّاسَ
معناه ودم يا محمد على انذارك الناس ، وهو عام في كل مكلف ، عن الجبائي . وأبي مسلم « 2 » .
( 9 ) قوله تعالى :
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 47 إلى 49 ]
فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ ( 47 ) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 48 ) وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ ( 49 )
أ -
مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
. . . . وقيل : مشدودين في قرن أي : حبل من الأصفاد والقيود ، عن أبي مسلم .
ب - النظم . . . . واتصل قوله
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ
بقوله
فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ
أي : لا يخلفهم وعده ، لا في الدنيا ، ولا في الآخرة ، عن أبي مسلم « 3 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 19 ص 142 - 143 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 87 - 89 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 90 - 95 .