هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً
. . . . وذكر فيه وجوه :
أحدها : إن المعنى خوفا من الصواعق التي يكون معها ، وطمعا في الغيث الذي يزيل القحط ، عن الحسن ، وأبي مسلم « 1 » .
( 5 ) قوله تعالى :
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 13 ]
وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ ( 13 )
( الرعد 13 )
قال أبو مسلم : ومحال فعال من المحل وهو الشدة ولفظ فعال يقع على المجازاة والمقابلة ، فكأن المعنى : أنه تعالى شديد المغالبة « 2 » .
( 6 ) قوله تعالى :
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 14 ]
لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 14 )
لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ
. . . . وقيل : إنه تمثيل العرب لمن يسعى فيما لا يدركه ، فيقول : هو كالقابض على الماء ، عن أبي عبيدة ، والبلخي ، وأبي مسلم . قال الشاعر :
فأصبحت مما كان بيني وبينها * من الود مثل القابض الماء باليد
وقال الآخر :
فإني ، وإياكم ، وشوقا إليكم * كقابض ماء لم تسعه أنامله « 3 »
( 7 ) قوله تعالى :
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 18 ]
لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 18 )
لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى
. . . . . . وقيل : معناه الخصلة الحسنى ، والحالة الحسنى ، وهي صفة الثواب والجنة أيضا ، عن أبي مسلم « 4 » .
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 20 - 22 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 19 ص 27 - 28 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 20 - 25 .
( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 27 - 30 .