تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الصلوات « 1 » . ( 16 ) قوله تعالى :

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 117 ]

لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 117 ) أ - قال أبو مسلم : يجوز أن يكون المراد بساعة العسرة جميع الأحوال والأوقات الشديدة على الرسول وعلى المؤمنين ، فيدخل فيه غزوة الخندق وغيرها . وقد ذكر اللّه تعالى بعضها في كتابه كقوله تعالى :
وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ
( الأحزاب : 10 ) وقوله :
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ
( آل عمران : 152 ) الآية ، والمقصود منه وصف المهاجرين والأنصار بأنهم اتبعوا الرسول عليه السلام في الأوقات الشديدة والأحوال الصعبة ، وذلك يفيد نهاية المدح والتعظيم « 2 » . ب - النظم : اتصلت الآية الأولى بقوله :
التَّائِبُونَ
الآية ، اثنى اللّه سبحانه عليهم هناك ، وبين في هذه الآية قبول توبتهم ، ورضاه عنهم باتباعهم للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في ساعة العسرة ، عن أبي مسلم « 3 » . ( 17 ) قوله تعالى :

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 122 ]

وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ( 122 )
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ
اختلف في معناه على وجوه . . . وثانيها : إن التفقه والإنذار يرجعان إلى الفرقة النافرة ، وحثها اللّه تعالى على التفقه ، لترجع إلى المتخلفة فتحذرها ، ومعنى
لِيَتَفَقَّهُوا
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 16 ص 202 - 204 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 16 ص 213 - 215 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 5 ص 134 - 139 .