الاستهزاء ، لا على سبيل التصديق ، لأنهم حين رأوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ينطق في كل شئ ، عن الوحي ، قال بعضهم لبعض : إحذروا ألا ينزل وحي فيكم ، يتناجون بذلك ، ويضحكون ، عن أبي مسلم « 1 » .
( 11 ) قوله تعالى :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 67 ]
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 67 )
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ
. . . . وقيل : بعضهم من بعض على لحوق مقت اللّه بهم جميعا ، عن أبي مسلم « 2 »
( 12 ) قوله تعالى :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 104 ]
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 104 )
قال أبو مسلم : قوله :
أَ لَمْ يَعْلَمُوا
وإن كان بصيغة الاستفهام ، إلّا أن المقصود منه التقرير في النفس ، ومن عادة العرب في إيهام المخاطب وإزالة الشك عنه أن يقولوا : أما علمت أن من علمك يجب عليك خدمته . أما علمت أن من أحسن إليك يجب عليك شكره ، فبشر اللّه تعالى هؤلاء التائبين بقبول توبتهم وصدقاتهم « 3 » .
( 13 ) قوله تعالى :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 105 ]
وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 105 )
في الجواب ما ذكره أبو مسلم « 4 » : أن المؤمنين شهداء اللّه يوم القيامة كما
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 5 ص 80 - 82 . وأيضا الرازي : التفسير الكبير ج 16 ص 119 - 120 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 5 ص 83 - 84 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 16 ص 184 .
( 4 ) جوابه عن السؤال التالي : فإن قيل : فما الفائدة في ذكر الرسول والمؤمنين بعد ذكر اللّه في أنهم يرون أعمال هؤلاء التائبين ؟