والجواب : قال الحسن : كان يوسوس من الأرض إلى السماء وإلى الجنة بالقوة الفوقية التي جعلها اللّه تعالى له ، وقال أبو مسلم الأصفهاني : بل كان آدم وإبليس في الجنة لأن هذه الجنة كانت بعض جنات الأرض ، والذي يقوله بعض الناس من أن إبليس دخل في جوف الحية ودخلت الحية في الجنة فتلك القصة الركيكة مشهورة « 1 » .
( 4 ) قوله تعالى :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 26 ]
يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 26 )
أ -
قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً
. . . . وقيل : معنى
أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ
:
أعطيناكم ووهبنا لكم ، وكل ما أعطاه اللّه تعالى لعبده ، فقد أنزله عليه ، ليس أن هناك علوا وسفلا ، ولكنه يجري مجرى التعظيم ، كما يقال : رفعت حاجتي إلى فلان ، ورفعت قضيتي إلى الأمير ، عن أبي مسلم « 2 » .
ب -
وَلِباسُ التَّقْوى
: . . . هو لباس الحرب ، والدرع ، والمغفر ، والآلات التي يتقى بها من العدو ، عن زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، وأبي مسلم « 3 » .
( 5 ) قوله تعالى :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 29 ]
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ( 29 )
أ - الإعراب :
وَأَقِيمُوا
( الأعراف : 29 ) : عطف على ما تقدم من قوله
لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ
( الأعراف : 27 ) فتقديره : احذروا الشيطان ، وأقيموا وجوهكم ، عن أبي مسلم « 4 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 14 ص 45 - 46 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 4 ص 235 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 4 ص 239 .
( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 4 ص 239 .