سورة المائدة
[ 1 ] - قوله تعالى :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 31 ]
فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قالَ يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ( 31 )
وقيل : معناه بعث اللّه غرابا يبحث التراب على القتيل ، فلما رأى قابيل ما أكرم اللّه به هابيل ، وأنه بعث طيرا ليواريه ، وتقبل قربانه ،
قالَ يا وَيْلَتى
، عن الأصمّ « 1 » .
[ 2 ] - قوله تعالى :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 93 ]
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 93 )
وفي الآية مسائل . . . المسألة الثالثة : . . . وقولهم : إن كلمة إذا للمستقبل لا للماضي . فجوابه ما روى أبو بكر الأصمّ : أنه لما نزل تحريم الخمر ، قال أبو بكر :
يا رسول اللّه ، كيف بإخواننا الذين ماتوا وقد شربوا الخمر وفعلوا القمار ؟
وكيف بالغائبين عنا في البلدان لا يشعرون أن اللّه حرم الخمر وهم يطعمونها ؟
فأنزل اللّه هذه الآيات ، وعلى هذا التقدير فالحل قد ثبت في الزمان المستقبل عن وقت نزول هذه الآية لكن في حق الغائبين الذين لم يبلغهم هذا النص « 2 » .
المسألة الرابعة : . . . واختلفوا في تفسير هذه المراتب الثلاث على وجوه :
. . . الثالث : اتقاء ما يحدث تحريمه بعد هذه الآية ، وهذا قول الأصمّ « 3 » .
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 3 / 318 .
( 2 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 12 / 70 .
( 3 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 12 / 70 .