تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
أولا : عندما تكون الأرض هامدة لا حراك فيها ، فإذا أنزل اللّه عليها الماء أحدثت أولا اهتزازا . ثانيا : المرحلة الثانية بعد الاهتزاز تربو ، أي تزداد . ثالثا : المرحلة الثالثة بعد الزيادة تنتج الزروع والثمار ، وتكثر المحاصيل ويزداد الإنتاج . ويشار إلى قضية هامة وهي : أن هناك فرقا دقيقا بين الأرض الهامدة والأرض الخاشعة ، فالأرض الهامدة هي اليابسة القاحلة التي لا حياة فيها ، بسبب ما أصابها من جدب وقحط وانعدام الماء ، وهذا بخلاف الأرض الخاشعة التي يوجد فيها النباتات والزروع ، إلا أن العطش وقلة الماء وندرة الأمطار جعلتها مصفرة الأوراق ، ذابلة الأغصان ، بأمسّ الحاجة إلى قطرات الماء ، وهذا المشهد هو مشهد الخشوع والانكسار في الأرض ، ويستلهم هذا المعنى من معطيات ما مرّ من المعاجم .

الحقائق العلمية :

ما هو الاكتشاف العلمي الدقيق في هذا الصدد ، لمعرفة ذلك سنثبت هنا لقطة من محاضرة الشيخ عبد المجيد الزنداني حول هذه الآية ، ناقلا لنا الاكتشافات العلمية الدقيقة لتفسير وتوضيح معاني هذه الآية الكريمة . يقول : في عام 1827 اكتشف العلماء أن حبيبات الطين تهتز ، وتركيب حبيبات الطين ما يلي : الحبيبة : هي أصغر جزء من الطين بعد أن تفتته إلى أجزاء صغيرة ، فالطين مكون من هذه الحبيبات فهي صغيرة جدا لا ترى بالعين ، قطرها : ثلاثة من ألف من المليمتر ، هذه الحبيبة الطينة تتركب من صحائف معدنية بعضها فوق بعض ، وإذا نزل المطر شحن الأرض بشحنات كهربائية ، هذه الشحنات الكهربائية تختلف بسبب تركيب المعادن الموجودة في الحبيبات ، فيحدث نوع من التنافر بين هذه الحبيبات فتهتز الحبيبات ، ما سبب الاهتزاز ؟ يقول : الشحنات الكهربائية ودخول الماء من عدة جهات يحدث اهتزازا ، وهذا الاهتزاز بعده ينشأ دخول الماء بين الصحائف ، أي يسمح هذا الاهتزاز بدخول الماء بين الصحائف وإذا دخل الماء بين الصحائف تنمو هذه الحبيبة وتربو ، والربا كما أشرنا هي الزيادة ، أي تربو بالماء الذي دخل بين الصحائف ، وبعد أن تربو تحاط بغلاف من الماء ، فتعتبر كل حبيبة من الحبيبات مخزنا للماء تمد النبات طوال