تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
قال : الموقد ) « 1 » . وفي « إرشاد العقل السليم » : (
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
أي المملوء وهو البحر المحيط أو الموقد ) « 2 » . ويقول الزمخشري :
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
( أي المملوء ، وقيل الموقد ) « 3 » . وعند القرطبي : (
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
قال مجاهد : الموقد المحمي بمنزلة التنور المسجور . . . وقال عبد اللّه بن عمرو : لا يتوضأ بماء البحر لأنه طبق جهنم ) « 4 » . وفي « مفردات ألفاظ القرآن » : ( السجر ، تهييج النار ، يقال : سجرت التنور ، ومنه
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
) « 5 » . وفي « لسان العرب » : ( سجره ملأه ، سجرت النهر ملأته ، وقوله تعالى :
وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ
لا وجه له إلا أن تكون ملئت نارا ، وقوله تعالى :
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
جاء في التفسير أن البحر يسجر فيكون نار جهنم ، سجر يسجر وانسجر امتلأ ، وكان علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول : المسجور بالنار أي مملوء ، قال المسجور في كلام العرب المملوء وقد سكرت الإناء وسجرته إذا ملأته ) « 6 » . إذن يتضح لنا من هذا الكلام ، أن المقصود بالمسجور هو الموقد أو المهيج بالنار ، وقسم اللّه سبحانه وتعالى هذا فيه دلالة صريحة على وجود بحار مسجرة بالنيران ، إذ أن المقصود بالبحر المسجور هنا هو من بحار الدنيا وليس الآخرة ، وقد شاء اللّه سبحانه وتعالى أن تتجلّى هذه الحقيقة القرآنية في عصر العلم ، ويصل علماء البحار إلى التأكد الجازم من وجود براكين ملتهبة بالنار في القيعان .
هامش
( 1 ) جامع البيان ، للطبري ، 27 / 10 ، وانظر : صفوة التفاسير ، للصابوني ، بيروت ، دار إحياء التراث ، الطبعة الأولى ، 1995 ، 3 / 186 . ( 2 ) إرشاد العقل السليم ، لأبي السعود ، 8 / 146 . ( 3 ) الكشاف للزمخشري ، 4 / 22 ، وانظر : الدر المصون ، محمد السمين ، بيروت ، دار الكتب العلمية ، الطبعة الأولى ، 1994 ، 6 / 195 . ( 4 ) الجامع لأحكام القرآن ، للقرطبي ، 9 / 42 . ( 5 ) مفردات ألفاظ القرآن ، للراغب الأصفهاني ، ص : 227 . ( 6 ) لسان العرب ، لابن منظور ، 4 / 345 .