وقوله تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ
( 36 ) ( يس )
ويعتقد العلماء الآن أن الكون نشأ من طاقة تحولت إلى نوعي المادة بحيث أن كمية المادة في الكون لا بد أن تساوى كمية المادة المضادة .
وأن بعض النجوم والمجرات من نوع المادة والبعض الآخر من نوع المادة المضادة ، بحيث يظل النوعان متباعدين بدليل تباعد النجوم والمجرات عن بعضهما بمسافات خيالية شاسعة ، وهذا التباعد ضروري حتى يمنع تلاقى المادة مع المادة المضادة وبالتالي يمنع فناء الكون وزواله .
ولقد ثبت علميا أن الكون الحالي يتمدد ويتسع وتتباعد المجرات عن بعضها البعض ، وصدق اللّه تعالى بقوله :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
( 47 ) ( الذاريات )
ويتوقع العلماء أن تمدد الكون حاليا حالة مؤقتة سيتبعها تقلص عندما تسيطر الجاذبية على قوة الاندفاع التي سبق أن اكتسبتها المجرات منذ الانفجار الكوني العظيم عند نشأة الكون .
ويبدأ الكون في الانكماش حتى يصل في النهاية إلى التصادم والاندماج في البيضة الكونية ، وعندئذ تلتقى المادة مع المادة المضادة ، ويتحول الجميع إلى طاقة ويزول الكون المادي وتشير الآية الكريمة التالية إلى هذا المعنى بقوله تعالى :
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ
( 104 ) ( الأنبياء )
وفي ضوء هذه الوقائع العلمية لم تعد مسألة نهاية الكون وزواله غير مفهومة ، وأن القيامة يجب أن تكون حقيقة معلومة ، وأما تحديد موعد القيامة فهذا أمر يعجز العلم عن تحديده .
وصدق اللّه العظيم بقوله :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ( 42 ) فِيمَ أَنْتَ مِنْ