ذِكْراها ( 43 ) إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها
( 44 ) ( النازعات )
لقد استأثر اللّه سبحانه وتعالى بموعد الساعة وصدق اللّه تعالى بقوله :
إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ
( فصلت )
حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً . . .
( 31 ) ( الأنعام )
إن اللّه هو الذي يحدد ميعاد يوم القيامة ، وسوف يأتي هذا اليوم بغتة ، وإن كان اللّه سبحانه وتعالى قد أوحى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأشراط الساعة والأمور العظام التي تكون قبل يوم القيامة .
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى » .
وقد حدثت هذه الظاهرة سنة ( 654 ه ) ظهرت نار بأرض المدينة في بعض تلك الأودية تسيل الصخر حتى يصبح مثل الآنك ( النحاس أو الرصاص أو القصدير المذاب ) وأنها استمرت شهرا ، وقد شاهد أهل بصرى أعناق الإبل في ضوء هذه النار التي ظهرت في أرض الحجاز .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء » وقيل من الغرباء ؟ قال : النزائح من القبائل .
قال صلّى اللّه عليه وسلم : « يكون بين يدي الساعة أيام يرفع فيها العلم وينزل فيها الجهل ويكثر فيها الهرج » .
ففي آخر الزمان يرفع العلم حتى أن القرآن يسرى عليه النسيان في المصاحف والصدور ، ويبقى الناس بلا علم .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لن تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات : الدخان - الدجال - الدابة - طلوع الشمس من مغربها - نزول عيسى بن مريم - يأجوج ومأجوج - ثلاث خسوف خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب - وآخر ذلك نار تخرج من عدن تطرد الناس إلى محشرهم » .