وقد يكون بعضها مدمرا يدمر مدن كاملة ، أما زلزال يوم القيامة الذي سيحدث ليشمل الأرض كلها والذي يصفه اللّه تعالى بقوله :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
( 2 ) ( الزلزلة )
وهذا الزلزال العظيم سيؤدى إلي أن تخرج الأرض أثقالها حيث يؤكد العلماء وجود أثقال في باطن الأرض من الحديد والنيكل في درجة حرارة ( 5000 5 م ) وتحت ( ضغط 4 ، 1 مليون ) ضغط جوى .
ويقول تعالى :
وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ( 3 ) وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ
( 4 ) ( الانشقاق )
والمقصود بمد الأرض يوم القيامة هو زيادة مساحتها اليابسة ، أي الأرض نظرا لتبخر واشتعال مياه البحار والمحيطات فيبقى فقط قاعها الصلب ثم يحدث الزلزال العظيم وتتجلى الأرض عما بها من أثقال ، يقول اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ
( 1 ) ( الحج ) ، والساعة هي يوم القيامة .
2 - نسف الجبال وتسييرها :
نظرا لشدة الحرارة على سطح الأرض يوم القيامة ، والزلزال العظيم الذي سيحدث يوم القيامة فإن الجبال ستنفجر تلقائيا ، وبهذا يتم نسفها وتصبح كالصوف المنفوش المتطاير ، ومصير الجبال النهائي الزوال التام ، وزوال الجبال يقودنا إلي الحديث عن زوال السماوات والأرض عندما يحدث التصادم الكوني العظيم ، وتلتقى جميع المجرات بنجومها وكواكبها وأقمارها في انفجار هائل تلتقى فيه المادة بالمادة المضادة فيزول الكون .
ولقد ورد ذكر الجبال في آيات القرآن الكريم تتعلق بالقيامة وأشراطها ، وتتضح من هذه الآيات أن مصير الجبال يتفق مع الأحداث الكونية فالجبال سوف تتحرك حركة شديدة ، وتصبح رملا متناثرا بعد أن كانت حجارة صلبة متماسكة كما في قوله تعالى في سورة المزمل والواقعة وطه والقارعة والطور والتكوير والنبأ والحاقة .