حدوث البرق في سلسلة تكاد تكون متصلة حوالي 40 تفريفا في الدقيقة الواحدة فيذهب بصر الواحد من شدة الضياء ، وهذا ما يحدث للملاحين والطيارين الذين يخترقون العواصف الرعدية في المناطق الحارة ، وينجم عن ذلك فقد البصر ، كما تحدث أضرارا بليغة تشكل خطرا حقيقيا على أعمال الطيران وسط العواصف الرعدية والبرق يكون مصحوبا بالرعد ، فشرارة البرق ترفع درجة الحرارة في منطقة مرورها بمقدار كبير فيتمدد الهواء فجأة ، ويحدث تفريغ في هذه المنطقة ثم يندفع الهواء ليملأ هذه المنطقة التي حدث فيها التفريغ فيحدث صوت قوى هو الرعد .
والبرق والرعد يحدثان في لحظة واحدة إلا أن ضوء البرق يصل إلى أعيننا أولا قبل وصول الرعد إلى آذاننا لأن الضوء يسير بسرعة 000 ، 300 كيلومتر / ث ، أما الصوت فسرعته حوالي 340 متر / ث .
وقد يحدث التفريغ الكهربى بين السحاب والأرض وذلك إذا كان السحاب قريبا من الأرض ، ومشحونا بشحنة كهربية عالية فإذا حدث التفريغ بين السحابة وأي جسم مرتفع عن سطح الأرض فإنه يسمى بالصاعقة .
يقول اللّه سبحانه وتعالى في سورة البقرة :
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ
( 19 ) ( البقرة )
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ ( 12 ) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ
( 13 ) ( الرعد )
وفي هاتين الآيتين يتضح الإعجاز العلمي للقرآن ، وذلك نظرا للربط بين الظواهر الناشئة عن الكهربية الجوية مثل البرق والرعد والصواعق .
* * *