كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
( 117 ) ( آل عمران )
فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ
( البقرة )
ثانيا : السحاب والمطر والبرق والرعد :
السحاب هو بخار الماء المتكثف في طبقات الجو العليا إلى ارتفاع 18 كيلومتر ، كما يتكاثف الضباب في الطبقات القريبة من الأرض ، وذلك لانخفاض درجة الحرارة ، وهناك عوامل تبريد أخرى مثل اختلاط الرياح الدافئة برياح باردة آتية من المناطق القطبية أو اصطدام الرياح بأعالي الجبال الشامخة ، فالجبال الشامخة مكثفات هائلة تكثف السحاب من الجو إذا حملته إليها الرياح فإذا اصطدمت الرياح بقمة الجبال أو مناطقه المرتفعة فإنها تبرد وذلك لبرودة الجبال .
ومن هنا كانت منابع الأنهار من الجبال وتشير الآية الكريمة إلى هذا الارتباط بين الجبال العالية ونزول المطر .
وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً
( 27 ) ( المرسلات )
فالرواسى الشامخات هي الجبال فهذه الآية الكريمة تربط بين الجبال العالية وبين الماء العذب ، فالثلوج على قمم الجبال تغذى الأنهار بالماء ، ولن تنفذ الثلوج على قمم الجبال باستمرار ذوبان الثلج لأنها كما تسيل باستمرار تتجدد باستمرار حيث يتكثف بخار الماء الموجود في الجو دائما ، والماء في الآية يشمل الماء الناتج من الأمطار والماء المنحدر من شوامخ الجبال حيث أنه في الحالتين ماء عذب فرات .
وهناك نوعان من السحب :
أ - السحب البساطية :
وهذه السحب تتكون بالنمو الأفقى وتشبه البساط ، وتشير إليها الآية الكريمة :
اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى