تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز العلمى في القرآن الكريم مع الله في السماء — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
نواحي الكرة الأرضية كأنها صخور هائلة مرتفعة فإن ثقلها قد يؤدى بالقشرة الأرضية أن تميد أو تتصدع ، لذلك جعل اللّه سبحانه وتعالى الجبال رواسي أي ذات جذور ممتدة داخل القشرة الأرضية إلى أعماق كبيرة تتناسب مع ارتفاعها ( الجزء الأسفل من الجبل تحت سطح الأرض ) أضعاف الجزء الموجود فوق سطح الأرض ، فالجبال كأنها أوتاد . كما جعل كثافة هذه الارتفاعات والجذور أقل من كثافة القشرة الأرضية المحيطة بها ، كل ذلك حتى يتوزع الضغط على القشرة العميقة بحيث يكون متساويا في جميع أنحائها فلا تميد أو تتصدع لأن التوزيع التماثلى للأثقال على سطح كروى يكاد لا يحدث تأثيرا يذكر . وقد أثبت علم الجيولوجيا الحديث أن توزيع اليابس والماء على الأرض ووجود سلاسل الجبال عليها مما يحقق الوضع الذي عليه الأرض . وقد ثبت أن الجبال الثقيلة دائما أسفلها مواد هشة خفيفة ، وأن تحت ماء المحيطات توجد المواد الثقيلة ، وبذلك تتوزع الأوزان على مختلف أجزاء الكرة الأرضية ، وهذا التوزيع الذي أساسه الجبال دائما قصد به حفظ توازن الكرة الأرضية ، ولما ارتفعت الجبال حدثت السهول والوديان والممرات بين الجبال وشواطئ البحار والمحيطات والهضاب ، وكانت سبلا وطرقا ، وصدق اللّه العظيم بقوله :
وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
( 31 ) ( الأنبياء )
وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً . .
( 15 ) ( النحل )
خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ . .
( 10 ) ( لقمان ) فالجبال موزعة في الأرض بشرط أن تتماثل الكتلة على جانبي محور دوران الأرض فلا تميد الأرض أو تضطرب .