إعراب آياتها
[ سورة الناس ( 114 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 )
هذه الآية الكريمة تعرب إعراب الآية الكريمة الأولى من سورة « الفلق » :
« قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ »
[ سورة الناس ( 114 ) : آية 2 ]
مَلِكِ النَّاسِ ( 2 )
مَلِكِ النَّاسِ
: بدل من « رب » ويعرب إعرابه . أو عطف بيان له بمعنى : بين « رب الناس » بملك الناس . الناس : أعرب . المعنى : قل يا محمد ألجأ واعتصم وأحتمي بالله تعالى خالق الناس ومربيهم ومدبر أمورهم . . أي بمالك الناس وحاكمهم والمتصرف في أمورهم .
[ سورة الناس ( 114 ) : آية 3 ]
إِلهِ النَّاسِ ( 3 )
إِلهِ النَّاسِ
: يعرب إعراب الآية الكريمة الثانية وهو عطف بيان لرب الناس أيضا أي زيد بيانا بإله الناس بمعنى : معبود الناس و « إله » اسم خاص بالله تعالى . . بل هو بمعناه أيضا .
* *
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
: وقيل : المعنى : الناسي فحذفت - خففت الياء - شأنها شأن :
القاضي . . الداع . . الهاد . . وقيل : يعني به « آدم » عليه السلام عهد إليه فنسي . وقال الفيومي : الناس : اسم وضع للجمع كالقوم والرهط وواحده : إنسان . . من غير لفظه مشتق من ناس - ينوس - نوسا . . من باب « قال » : إذا تدلى وتحرك . . وأناسه غيره . . يتعدى الفعل الرباعي « أناس » إلى المفعول . فيطلق على الجن والإنس . كما في قوله تعالى :
« مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ »
وسمي « الجن » ناسا كما سموا رجالا في قوله - عزّ من قائل - في سورة « الجن » :
« وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ »
صدق الله العظيم . وكانت العرب تقول :
رأيت ناسا من الجن . والقول بأن المراد بالناس هو آدم - عليه السلام - هو قول « قتادة » رواه سعيد عنه . وقال غيره : هو محمد - صلى الله عليه وسلم - وقيل : إن الألف واللام لعموم الجنس فهي محمولة على العموم . وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : ذهب الناس وبقي النسناس - بفتح النون - فقيل له : ما النسناس ؟ قال : الذين يشبهون الناس وليسوا بناس . قال ابن عباس - رضي الله عنهما - عن قوله تعالى :
« مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ »
الجن : هم ولد الجان وليس بالشيطان » والشياطين : هم ولد إبليس . والحن - بكسر الحاء - هو كلام الجن . .
وقيل : سفلة الجن . وفي الآيات الكريمات الثلاث جمع الله سبحانه لذاته المقدسة ثلاث صفات له جلت قدرته : الربوبية . . الملك . . الألوهية .