سورة الكافرون
معنى السورة : الكافرون : جمع « كافر » اسم فاعل وهو الملحد والدهري - بفتح الدال - أي الذي يقول بقدم الدهر ولا يؤمن بالبعث فهو ملحد . أما « الدهري » بضم الدال فهو الرجل المسن نسب إلى الدهر - بضم الدال على غير قياس . والكافر هو من كفر بالله يكفر - كفرا . . من باب « نصر » وكفرانا وكفر النعمة وبالنعمة : أي جحدها وكفر بالشيء : بمعنى :
تبرأ منه وكفر بالصانع : أي نفاه . و « الكفر » هو ضد الإيمان وجمع « الكافر » كافرون وهو جمع مذكر سالم ويجمع جمع تكسير على « كفار » و « كفرة » أما « الكافرة » اسم فاعلة فيجمع على « كوافر » والكفر أيضا جحود النعمة بمعنى : عدم شكرها . وقال الرازي : الكافر : تطلق على الليل المظلم أيضا لأنه ستر بظلمته كل شيء . وكل شيء غطى شيئا فقد كفره ومنه سمي « الكافر » لأنه يستر نعم الله عليه . ويقال : أكفره : أي دعاه كافرا ويقال : لا تكفر أحدا من أهل قبلتك : بمعنى : لا تنسبه إلى الكفر أما القول : كفر الله عنه الذنب فمعناه : محاه ومنه الكفارة .
تسمية السورة : لفظة « الكافرون » وردت كثيرا في القرآن الكريم ولأنهم مخصوصون فقد سميت إحدى سور القرآن الكريم بهذه التسمية . . وهم كفرة مخصوصون وفدوا إلى الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - قد علم الله تعالى منهم أنهم لا يؤمنون . وقيل : الكفار كثيرا ما تستعمل في جمع « كافر » المضاد للإيمان . . أما « الكفرة » فيكثر استعمالها في جمع « كافر النعمة » وقيل : قد عد كافرا من نسب الأمطار إلى الأنواء فقط ويجحد أن تكون هذه الأمطار ومعها الأنواء من خلق الله أي وهم يقولون : مطرنا بنوء كذا . . ولا يذكرون صنع الله ورحمته .
فضل قراءة السورة : قال من حارب الكفار بسلاح الحق والبرهان الساطع نبي الرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « الكافرون » فكأنما قرأ ربع القرآن وتباعدت عنه مردة الشياطين . . وبريء من الشرك . . ويعافى