سورة الممتحنة
معنى السورة : الممتحنة « لغة » اسم مفعول للمؤنث لأنه مضموم الأول - الميم - مفتوح ما قبل الآخر - الحاء - والتاء المدورة : علامة تأنيث . .
ومذكره : الممتحن . . أما اسم الفاعل فهو الممتحن ومؤنثه : الممتحنة . .
واسم الفاعل يكون مضموم الأول - الميم - مكسور ما قبل الآخر - الحاء - وفعله : امتحن . . خماسي بمعنى : اختبر . . والفعل الثلاثي منه - أي المجرد وليس المزيد - هو « محن » نحو : محنته - أمحنه - محنا . . من باب « نفع » بمعنى : اختبرته ومثله امتحنته . . والاسم : المحنة . . وجمعها :
المحن وهي التي يمتحن بها الإنسان من بلية . . قيل سميت بذلك لأن الإنسان الذي تصيبه يمتحن صبره عند إصابته ببلية أو مكروه كقوله تعالى في سورة « الحجرات » :
أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى
صدق الله العظيم . . أي عرف الله عزّ وجل أن قلوبهم أهل أي جديرة بالتقوى بعد أن جربها للتقوى ومرنها عليها .
تسمية السورة : أخرج البخاري ومسلم عن المسور ومروان بن الحكم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما عاهد كفار قريش يوم الحديبية جاءه نساء من المؤمنات . . فأنزل الله تعالى آية كريمة سماها باسم سورة « الممتحنة » لأن هذه السورة الشريفة فيها هذه الآية الكريمة التي أمر المؤمنين أن يختبروا النساء المهاجرات من مكة إلى المدينة بعد صلح الحديبية واللاتي آمن حديثا . . ليتأكدوا من صدق رغبتهن في الإسلام . قال تعالى في الآية الكريمة العاشرة من هذه السورة الكريمة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
صدق الله العظيم . لا جناح عليكم : أي لا إثم عليكم أن تتزوجوهن إن دفعتم لأزواجهن المهور التي دفعوها لهن والكوافر : جمع « كافرة » وعصم : جمع « عصمة » .