تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
الشفق الأحمر هو من غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة ثم يغيب ويبقى الشفق الأبيض إلى نصف الليل . وقال الزجاج : الشفق هو الحمرة عن جماعة من الصحابة والتابعين وقول أهل اللغة وبه قال أبو يوسف ومحمد . وعن أبي هريرة أنه البياض وبه قال أبو حنيفة . ومنه قيل : أشفقت من كذا : أي حذرت وأشفقت على الصغير : أي حنوت عليه وعطفت والاسم : الشفقة واسم الفاعل شفق وشفيق . * *
وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة عشرة . . المعنى : أقسم بالقمر كائنا إذا اجتمع واستوى ليلة أربع عشرة أي تم بدرا . وعن سهيل بن سعد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا أو سبعمائة ألف لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم . بأن يدخلوا صفا واحدا دفعة واحدة . وجوههم على صورة القمر ليلة البدر » . وقال الشاعر :
في ليلة البدر ما يدري معاينها * أوجهها عنده أبهى أم القمر
لو خليت لمشت نحوي على قدم * تكاد من رقة للمشي تنفطر
* *
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة عشرة . . المعنى : لتلاقن حالا بعد حال مطابقة لها في الشدة والهول . . ويجوز أن يكون جمع « طبقة » وهي المرتبة من قولهم هو على طبقات ومنه طبق الظهر لفقاره . . على معنى تلاقن طبقات في الشدة بعضها أرفع من بعض وهي الموت وما بعده من مواطن القيامة وأهوالها . . وتطلق لفظة « الطبق » على « الغطاء » وأصل « الطبق » هو الشيء على مقدار الشيء مطبقا له من جميع جوانبه كالغطاء له ومنه يقال : أطبقوا على الأمر : إذا اجتمعوا عليه متوافقين غير متخالفين . . ويقال : أطبق الليل : بمعنى : أظلم واسم الفاعل : مطبق . . ويقال : أطبقت على المريض الحمى فهي مطبقة - بكسر الباء - ووردت كلمة « طبق » في قول الشاعر امرئ القيس :
ديمة هطلاء فيها وطف * طبق الأرض تحرى وتدر
الوطف : هو السحاب المسترخي الجوانب لكثرة مائه . وقوله « طبق الأرض » أي تعم الأرض . وتحرى : بمعنى : تتوخى وتقصد . . وتدر : بمعنى : تغزر وتكثر . . أما « ديمة » فمعناها : مطر يدوم في سكون بلا رعد ولا برق . يقال : مطرتهم السماء بديمة وبديم « جمع ديمة » أي بمطر دائم في سكون . . وهطلاء : بمعنى : هاطلة ولا يقال في التذكير : سحاب أهطل كقولنا : هذه امرأة حسناء ولا نقول للرجل : أحسن . وقالت العرب عن المرأة الحسناء : إذا كانت بها مسحة من الجمال فهي امرأة وضيئة وجميلة . . وإذا كان حسنها ثابتا كأنه وسم فهي وسمية . . وإذا امتازت بحظ وافر من الحسن فهي قسيمة . . وإذا كان النظر إليها يسر الروح فهي امرأة رائعة . . وتسمى المرأة التي تفوق النساء بحسنها : امرأة باهرة . . وإذا كانت شابة حسنة الشكل فهي خود . وإذا كانت مديدة القامة مع الاعتدال فهي ممشوقة . . أما إذا استغنت بجمالها عن الزينة فهي غانية أي مستغنية . * *
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة والعشرين . . بمعنى : لهم أجر غير مقطوع أو غير منقوص أو غير ممنون به . . من المن أي لا يمن به عليهم . يقال : من عليه - يمن - منا . . من باب « رد » ومن عليه : أي امتن عليه . . أما « المنية » فهي الموت واشتقاقها من مني له : أي قدر لأنها مقدرة