سورة الانشقاق
معنى السورة : الانشقاق : مصدر الفعل « انشق » وهو فعل لازم . .
بمعنى : انفرج . . نحو : انشق الشيء : أي انفرج وانصدع فهو منشق . .
وانشق الفجر : بمعنى : طلع . . وإذا كان مصدر الفعل « انشق » : انشقاقا فإن مصدر الفعل الثلاثي « شق » هو شق نحو : شققت الشيء - أشقه - شقا - من باب « رد » أو « قتل » بمعنى : صدعته وفرقته . . فالفرق بين الفعلين « انشق » و « شق » هو أن الأول فعل لازم والثاني فعل متعد . . ويأتي لازما أيضا في قولنا : شق الصبح : بمعنى : طلع كأنه شق موضع طلوعه وخرج منه . أما « الشق » بكسر الشين : فمعناه : النصف . . الجانب . . الشقيق . ويأتي أيضا بمعنى : المشقة ومنه قوله تعالى في سورة « النحل » :
إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ
وهذا قد يفتح الشين فيه . . و « الشق » المصدر - بفتح الشين جمعه : شقوق نحو : بيد فلان وبرجله شقوق . . جاء في « الصحاح » الشق - بكسر الشين - هو الناحية من الجبل . وقال أبو عبيد : هو اسم موضع . ويستعمل هذا الفعل كناية عن المفارقة فيقال : شق فلان العصا : بمعنى : فارق الجماعة . . أما الفعل « اشتق » فمصدره : اشتقاقا . . ومنه يقال : اشتقاق الحرف من الحرف بمعنى أخذه منه و « الشقيق » سمي بذلك لأن معناه : نصف الشيء . ويقال :
شق الأمر علينا فهو شاق قال الفيومي : يقال : شاقه - مشاقة وشقاقا : أي خالفه . وحقيقته أن يأتي كل منهما ما يشق على صاحبه فيكون كل منهما في شق غير شق صاحبه . . وشقائق النعمان هو الشقر - بفتح الشين والقاف - سمي بذلك لأن النعمان من أسماء الدم فهو أخوه في لونه .
تسمية السورة : سميت إحدى سور القرآن الكريم باسم مصدر الفعل « انشق » تعظيما لهول ذلك اليوم المفزع وهو يوم القيامة لأن انشقاق السماء وانفطار السماء وقوله تعالى في سورة « الرحمن » :
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ
هذا وغيره هو من الكنايات والاستعارات حول يوم القيامة واستعار سبحانه لفظة « وردة » للونها الأحمر لاحمرار السماء واشتعالها .