تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
* *
فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة . . المعنى : فإذا تحير البصر وزاغ وفزع ودهش لما رأى ما كان يكذبه . . من برق الرجل - يبرق - برقا . . من باب « طرب » أي تحير إذا نظر إلى البرق فرمش بصره وقال الجوهري : برق الرجل : إذا تحير فلم يطرف فإذا قلت « برق البصر » من باب « دخل » فإنما تعني : بريقه . . إذا شخص . . وبرق عينه تبريقا : إذا وسعها وأحد النظر ومنه أيضا : برق السيف وغيره : بمعنى : تلألأ والاسم منه : البريق . والبرق - وجمعه بروق - هو السحاب ويقال : هذا برق الخلب وبرق خلب بالإضافة فيهما وبرق خلب بالصفة . . أي هو الذي ليس فيه مطر و « البراق » بضم الباء : هو اسم دابة ركبها النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة المعراج . . أي ليلة العروج إلى السماء وبرقت السماء - برقا - وبروقا : أي ظهر منها البرق وأبرق الرجل : وعد بالشر . * *
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة . . المعنى : وجمع بينهما في ذهاب ضوئهما وهو أمارة لقيام الساعة - القيامة - أو جمع الاثنان في الطلوع من المغرب وذكر الفعل « جمع » مع فاعله المؤنث « الشمس » لأن الشمس مؤنث مجازي ولأن « القمر » لفظة مذكرة فغلب المذكر . * *
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة عشرة . . المعنى : بل الإنسان حجة بينة ناطقة بعمله شاهدة على نفسه . . وصفت النفس بالبصارة على المجاز كما وصفت الآيات بالإبصار في قوله تعالى في سورة « النمل » :
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً
أو عين بصيرة . . وأنث خبر المبتدأ « الإنسان » بصيرة للمبالغة أو جاءت التاء كما ذكر على معنى : حجة بينة . . أي الإنسان حجة بينة على نفسه . يقال : بصر الرجل - يبصر بالشيء - بصرا وبصرا - بفتح الباء وبضمها . . من باب « ظرف » بمعنى : علم به فهو بصير - فعيل بمعنى فاعل - ومنه قوله تعالى في سورة « طه » :
بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ
والتبصر : هو التأمل أما التبصير فهو التعريف والإيضاح والبصيرة : الحجة وفي قوله تعالى
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
قال الأخفش : جعله هو البصيرة كما تقول للرجل : أنت حجة على نفسك . . أما « البصر » فهو النور الذي تدرك به الجارحة المبصرات وجمعه : أبصار . . والفعل « بصر » بمعنى : علم يتعدى بالباء - بصرت به - في اللغة الفصحى وقد يتعدى بنفسه وهو ذو بصر وبصيرة : بمعنى : صاحب علم وخبرة . ومن معاني « البصيرة » أيضا : الفطنة العبرة . . العقل . . الشاهد . . يقال : جوارحه بصيرة عليه : أي شهود عليه وهي بمعنى « الحجة » كما في الآية الكريمة المذكورة . . وقيل إن سبب تأنيث « بصيرة » للمبالغة . * *
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة عشرة . . المعنى . لا تحرك لسانك بالقرآن يا محمد وأنت تتلقاه من الملك « جبريل » قبل أن يتم وحيه عليك لتعجل بحفظه . * * سبب نزول الآية : أخرج البخاري ومسلم وأحمد عن ابن عباس قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل الوحي يحرك به لسانه يريد أن يحفظه فأنزل الله تعالى هذه الآية الكريمة . * *
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والثلاثين . . المعنى : لا يؤمن بالبعث أي فلا صدق بالرسول والقرآن ولا صلى أي ولا أدى الفروض الواجبة أو فلا صدق ماله أي فلا زكاة . وكرر الحرف « لا » لدخوله على فعل ماض . . ومن أخطائهم قولهم : لا زال المطر منهمرا بدلا من قولهم : ما زال . . عند النفي إذ إن نفي الفعل الماضي يكون
اعراب القرآن الكريم — صفحة 412 | بهجت عبد الواحد الشيخلي