تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
المحذوفة المعوض عنها بالتنوين في محل جر بالإضافة . التقدير يومئذ يخسف القمر وتجمع الشمس والقمر يقول الإنسان . . والجملة الاسمية « أين المفر » في محل نصب مفعول به - مقول القول - أي إذ ذلك .
أَيْنَ الْمَفَرُّ
: يعرب إعراب « أيان يوم القيامة » في الآية الكريمة السادسة . و « المفر » مصدر بمعنى : الفرار .

[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 11 ]

كَلاَّ لا وَزَرَ ( 11 )
كَلَّا لا وَزَرَ
: حرف ردع وزجر أي ردع عن طلب المفر . لا : أداة نافية للجنس تعمل عمل « إن » . وزر : اسم « لا » مبني على الفتح في محل نصب وخبر « لا » محذوف وجوبا بمعنى : لا ملجأ ولا منجى كائن . والجملة في محل رفع نائب فاعل لفعل محذوف فيقال له : كلا أي ارتدع . . * *
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ . . بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
: هذا القول الكريم هو نص الآيتين الكريمتين الثالثة والرابعة . . المعنى أيظن هذا المنكر للبعث أن لا نعيد جمع عظامه بعد ما تفرقت في الأرض وصارت رفاتا باليا ؟ بلى نقدر على جمعها وتسوية أصابعه وأعضائه الأخرى . و « بلى » : حرف جواب يأتي ردا على نفي أو تقع جوابا لاستفهام منفي . أي يجاب به عن النفي ويقصد به الإيجاب وهو حرف تصديق مثل « نعم » وتختص بالإيجاب سواء كان ما قبلها مثبتا أو منفيا في حالة وقوعها بعد الاستفهام أي هي جواب للتحقيق توجب ما يقال لأنها ترك للنفي . . وهي حرف ضد « لا » فإذا قيل : ما قام وقلت في الجواب : بلى . فمعناه : إثبات القيام وإذا قيل : أليس كان كذا وقلت : بلى فمعناه : التقرير والإثبات ولا تكون إلا بعد نفي أما في أول الكلام وأما في أثنائه كما في الآية الكريمة المذكورة . فالتقدير : بلى نجمعها . وقد يكون مع النفي استفهام وقد لا يكون فهو أبدا يرفع حكم النفي ويوجب نقيضه وهو الإثبات كقوله تعالى في سورة « الأعراف »
وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا
لأنهم لو قالوا : نعم . لكان كفرا ومثله قوله تعالى في سورة « التين » :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
وعن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا قرأها قال : « بلى وأنا على ذلك من الشاهدين » بمعنى : نعم الله أحكم الحاكمين . ولهذا أصبح هذا القول - الجواب - مطلوبا في السنة النبوية . * * سبب نزول الآية : قال عدي بن ربيعة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا محمد حدثني عن يوم القيامة متى يكون أمره فأخبره الرسول فقال : لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك ولم أؤمن به . . أو يجمع الله هذه العظام بعد بلاها ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية الكريمة التي قبلها أي الآيتين الكريمتين الثالثة والرابعة .