سورة الحشر
معنى السورة : الحشر لغة : هو جمع الناس وسوقهم للحرب واصطلاحا دينيا : هو حشد الكافرين وغيرهم لمحاسبتهم على ما عملوا في دنياهم . .
يقال : حشدت القوم - أحشدهم - حشدا . . من باب « قتل » وفي لغة من باب « ضرب . . بمعنى : جمعتهم ومثله الفعل « حشر » لغة ومعنى وبابا والفعل « حشد » يستعمل لازما ومتعديا وحشر من باب « قتل » وبه قرأ السبعة ويقال : الحشر مع سوق . . أما « المحشر » بفتح الميم والشين فهو موضع الحشر وبكسر الشين أيضا ومنه « يوم الحشر » وقال عكرمة في قوله تعالى :
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ
: حشرها : موتها . قال الجوهري : الحاشر : اسم من أسماء النبي عليه الصلاة والسلام . قال عليه الصلاة والسلام : « لي خمسة أسماء أنا محمد وأحمد والماحي يمحو الله بي الكفر والحاشر أحشر الناس على قدمي والعاقب » أما الفعل « حشد » فمن معانيه : اجتمع : يقال :
حشدوا : بمعنى : اجتمعوا ومثله الفعلان احتشد وتحشد وهذه الأفعال لازمة غير متعدية وعند حشد من الناس : بمعنى جماعة وأصله المصدر .
تسمية السورة : سميت إحدى سور القرآن الكريم بالحشر لأهمية وهول وعظمة يوم القيامة وهو حشر الجن والإنس وجاء ذكر اللفظة في الآية الكريمة الثانية في قوله عزّ من قائل : « هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر . . » صدق الله العظيم . والمراد بأهل الكتاب هنا - كما يقول المصحف المفسر - هم بنو النضير من اليهود كانوا قد عاهدوا النبي محمدا - صلى الله عليه وسلم - على ألا يكونوا له وعليه . فلما انهزم المسلمون يوم أحد نكثوا عهدهم وذهب قائدهم كعب بن الأشرف إلى مكة وحالف قريشا على حرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقاتلهم الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - وانتصر عليهم وأجلاهم إلى سورية . ويوم الحشر : هو يوم البعث والمعاد .
فضل قراءتها : قال النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « الحشر » غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم . وعن أبي هريرة -