تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
سماعه . والتذكرة أيضا بمعنى : ما تستذكر به الحاجة وتأتي اللفظة بمعنى : الشهادة وتطلق أيضا على ورقة السفر والنقل وتجمع على تذاكر تلفظ « التذكرة » بكسر الكاف ولا يصح لفظها بفتح الكاف لأنها بفتح الكاف تكون مصدر الفعل « ذكر » نحو : ذكر الله - يذكره - ذكرا وتذكارا - بفتح التاء - بمعنى : سبحه ومجده . . أما « المذكرة » و « المفكرة » فتلفظان بكسر الكاف . . لأن كلا منهما اسم فاعل . وسميت مذكرة - وهي الدفتر . . الذي يدون فيه صاحبه ما يريد أن يتذكره - لأنها تذكر صاحبها بما يريد ولا يجوز لفظها « مذكرة » بفتح الكاف - اسم مفعول - لأن من معاني هذه اللفظة : المرأة المتشبهة بالذكور . * *
كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ . . فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ . . بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً
: هذه الأقوال الكريمة هي نصوص الآيات الكريمة الخمسين . . الحادية والخمسين . . والثانية والخمسين . . وفي القول الكريم الأول شبه سبحانه وتعالى فرار الكفار من النبي الكريم وهربهم من سماع الذكر - القرآن - ونفورهم منه بالحمر - الحمير - الشديدة النفار - وقد فرت من الأسد أو من جماعة الرماة الذين يتصيدونها . . فرت هاربة مذعورة خائفة . . بل يريد كل واحد من المشركين أن يعطى كتابا مفتوحا خاصا به من الله منشورة معنونة باسمه . وقيل : بمعنى : قراطيس تنشر وتقرأ كالكتب التي يتكاتب بها . * * سبب نزول الآية : قال بعض المشركين : لئن كان محمد صادقا فليصبح تحت رأس كل رجل منا صحيفة فيها براءته وأمنه من النار . فنزلت هذه الآية الكريمة . * *
كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة والخمسين والهاء في « إنه » يعود على التذكرة السابقة
فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ
وإنما ذكر لأنها في معنى : الذكر والقرآن .

[ سورة المدثر ( 74 ) : آية 7 ]

وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ( 7 )
وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ
: الواو عاطفة . لربك : جار ومجرور متعلق باصبر وعلامة الجر الكسرة والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه . الفاء استئنافية . اصبر : فعل أمر مبني على سكون آخره والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت بمعنى : ولوجه الله فاستعمل الصبر وقيل : اصبر على أذى المشركين . أو واصبر لأوامر ربك وتحملها .

[ سورة المدثر ( 74 ) : آية 8 ]

فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ( 8 )
فَإِذا نُقِرَ
: الفاء استئنافية . إذا : ظرف لما يستقبل من الزمن مبني على السكون متضمن معنى الشرط خافض لشرط متعلق بجوابه وجوابه هنا دل عليه الجزاء على معنى : عسر الأمر على الكافرين أي اصبر يا محمد على أذاهم فبين أيديهم يوم عسير يلقون فيه عاقبة أذاهم وتلقى فيه عاقبة صبرك