سورة المدثر
معنى السورة : المدثر : مثل « المزمل » لفظا ومعنى . . واللفظة مثلها أيضا لم ترد في القرآن الكريم إلا مرة واحدة في سورة سميت بها وأصلها :
المتدثر حذفت تاؤه تخفيفا أو أدغمت فشدد الدال فصار : المدثر . .
وفعله : تدثر - يتدثر - تدثرا فهو متدثر - اسم فاعل بمعنى : تلفف في الدثار وهو التلفف بما يلقيه الإنسان عليه من كساء وغيره أي بما كان من الثياب فوق الشعار : وهو ما يلي الجسد أو شعر الجسد من الثياب .
تسمية السورة : المراد بالمدثر : هو الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم . .
وقد كرمه الله عزّ وجل فسمى سورة من سور القرآن الكريم بصفته - صلى الله عليه وسلم - إكراما وتشريفا ولم يخاطبه الله عزّ وجل - كما في سورة المزمل - باسمه نداء تكريما له من رب العالمين وعن جابر بن عبد الله عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : كنت على جبل « حراء » فنوديت يا محمد . . إنك رسول الله .
فنظرت عن يميني وعن يساري فلم أر شيئا فنظرت فوقي فرأيت شيئا وفي رواية عائشة : فنظرت فوقي فإذا به قاعد على عرش بين السماء والأرض يعني الملك الذي ناداه فرعبت ورجعت إلى خديجة فقلت : دثروني دثروني . فنزل جبريل - عليه السلام - وقال : يا أيها المدثر . فحزن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعل يعلو شواهق الجبال فأتاه جبريل - عليه السلام - فقال :
إنك نبي الله . فرجع إلى خديجة وقال : دثروني وصبوا علي ماء باردا .
فنزل : يا أيها المدثر . وقيل : سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قريش ما كرهه فاغتم . . أي فحزن . . فتغطى بثوبه مفكرا كما يفعل المغموم فأمر ألا يدع إنذارهم وإن أسمعوه وآذوه .
فضل قراءة السورة : قال الرسول المدثر محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « المدثر » أعطاه الله عشر حسنات بعدد من صدق بمحمد وكذب به بمكة . صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم .