تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

سورة الملك

معنى السورة : الملك : هو العظمة والسلطة والتصرف المطلق . يقال : ملك على الناس أمرهم - يملك - ملكا . . من باب « ضرب » إذا تولى السلطنة فهو ملك - فعل بمعنى فاعل - والاسم : الملك - بضم الميم وتسكين اللام - والملكوت : من الملك كالرهبوت من الرهبة يقال : له ملكوت السماوات والأرضين : بمعنى : له ملك الكون كله . . ويقال : فلان ما في ملكه شيء - بفتح الميم وكسرها وما في ملكته شيء - بفتح الميم واللام : بمعنى : لا يملك شيئا وفلان حسن الملكة : بمعنى : حسن الصنيع إلى مماليكه . وفي الحديث : « لا يدخل الجنة سيئ الملكة » . تسمية السورة : سمى سبحانه وتعالى إحدى سور كتابه الكريم تيمنا بما جاء في آيتها الكريمة الأولى :
« تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
صدق الله العظيم بمعنى : تعالى وتعاظم عن صفات المخلوقين الذي بيده ملك الكون كله . . وذكر « اليد » هنا كناية عن الإحاطة بالملك والاستيلاء على كل موجود لأن الله تعالى منزه عن الجوارح - الأعضاء - فالله جلت قدرته له الملك المطلق والتصرف التام في كل شيء . . وهو تبارك وتعالى الملك القدوس وهو عزّ وجل مالك يوم الدين المعبود وحده ولا معبود سواه . . ومن أسماء هذه السورة الشريفة أيضا : الواقية . . المنجية . . لأنها تقي أي تحفظ وتنجي أي تخلص قارئها من عذاب القبر . ولفظة « الملك » وردت كثيرا في التنزيل الحكيم وتأتي اللفظة أيضا مصدرا نحو : ملك الشيء - ملكا - بمعنى : احتواه قادرا على التصرف والسيطرة . والمالك : اسم فاعل من الفعل « ملك » واسم المفعول منه هو المملوك والملكوت أيضا : هو الملك والعز والسلطان ومنه الملكوت السماوي : وهو محل القديسين في السماء وهو أعظم الملك وهو بصيغة « فعلوت » من الملك الأعظم وهو مختص بملك الله والتاء للمبالغة .