لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . الكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور بمعنى : أوجدكم .
فَمِنْكُمْ كافِرٌ
: الفاء استئنافية . منكم : جار ومجرور متعلق بخبر مقدم محذوف والميم علامة جمع الذكور . كافر : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المنونة بمعنى : جاحد بالله .
وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ
: معطوفة بالواو على الجملة الاسمية « منكم كافر » وتعرب مثلها بمعنى : ومنكم مصدق بالله .
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
: الواو استئنافية . الله لفظ الجلالة : مبتدأ مرفوع للتعظيم . الباء حرف جر . ما : اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلق ببصير . تعملون : الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . بصير : خبر المبتدأ مرفوع بالضمة المنونة فتكون « ما » وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بالباء . التقدير والمعنى :
والله مطلع وعالم بأعمالكم .
* *
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الأولى . المعنى : ينزه الله ويقدسه كل ما في الكون . فيكون اللام في « لله » حرف جر زائدا ويكون لفظ الجلالة مفعول « يسبح » وحذف فاعل « يسبح » وهو « كل » أو جميع وحل محله المضاف إليه « ما » الاسم الموصول وقدم الظرفان في « له الملك وله الحمد » ليدل بتقديمهما على معنى اختصاص الملك والحمد بالله عزّ وجل .
* *
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة بمعنى : ألم يجئكم خبر الكافرين من قبلكم . . وبعد حذف المضاف إليه ضمير المخاطبين بني المضاف « قبل » على الضم لانقطاعه عن الإضافة فذاقوا وخامة عاقبة أمرهم . . يقال : وبلت السماء - توبل - وبلا . . من باب « وعد » ووبولا : بمعنى : اشتد مطرها وكان الأصل : وبل مطر السماء فحذف للعلم به ولهذا يقال للمطر : وابل . والوبيل :
الوخيم وزنا ومعنى . و « الوبال » كما يقول الفيومي من وبل المرتع وبالا ووبالة بمعنى :
وخم سواء كان المرعى رطبا أو يابسا . . ولما كان عاقبة المرعى الوخيم إلى شر قيل في سوء العاقبة : وبال . والعمل السيئ وبال على صاحبه . قال الأخفش : ومنه قوله تعالى في سورة « المزمل » :
أَخْذاً وَبِيلًا
أي شديدا وضرب وبيل وعذاب وبيل أي شديد .