تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
* *
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السبعين . . المعنى : في مشتملات هاتين الجنتين نساء كريمات الخلق والخلق أو حسان الوجوه جمع « خيرة » جاءت في الآية الكريمة بتخفيف الياء وقرئت بتشديدها . . و « حسان » جمع : حسن . . وحسناء وحسنة وتجمع على حسنات وفي المبالغة : حسان - بضم الحاء وتشديد السين . و « الحسن » بضم الحاء وسكون السين : ضد القبح وجمعه : محاسن على غير قياس . . كأنه جمع « محسن » وقالوا : هذه امرأة حسناء ولم يقولوا : هذا رجل أحسن وهو اسم أنث من غير تذكير كما قالوا : غلام أمرد ولم يقولوا امرأة مرداء فذكروا من غير تأنيث . . و « حسان » بتشديد السين : اسم رجل إن جعل فعالا من الحسن صرف وإن جعل على وزن « فعلان » من « الحس » بفتح الحاء وهو القتل أو من الحس - بكسر الحاء - بالشيء لم يصرف . بمعنى إذا كان مأخوذا من الحس بالشيء أي العلم به كان حرف النون زائدا وإذا كان من الحسن أي الجمال كانت النون أصلية وعلى فهم المعنيين يبنى الصرف وعدمه . * *
فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة والستين . . المعنى في الجنتين عينان فوارتان فياضتان بالماء . . يقال : نضخت الثوب نضخا . . من باب « ضرب » وباب « نفع » وهو البل بالماء والرش ومثله الفعل « نضح » ينضح . . ونضخ الرجل ثوبه : بمعنى بله أكثر من النضح وهو أبلغ من « نضح » ومنه : عين نضاحة : أي فوارة غزيرة . قال الأصمعي : لا يتصرف فيه بفعل ولا باسم فاعل . . وقال أبو عبيد : أصابني نضخ من كذا ولم يكن في فعل ولا يفعل منسوب إلى أحد . . ويقال : نضح الفرس : بمعنى : عرق ونضح العرق : بمعنى : خرج . . ونضح البعير الماء : أي حمله من نهر أو بئر لسقي الزرع فهو ناضح - اسم فاعل - سمي ناضحا لأنه ينضح العطش أي يبله بالماء الذي يحمله . هذا أصله - كما قال الفيومي - ثم استعمل الناضح في كل بعير وإن لم يحمل الماء . ونضحت القربة : أي رشحت . * *
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية والسبعين . . وقد وردت هذه اللفظة « حور » أربع مرات في سور « الدخان » و « الطور » و « الرحمن » و « الواقعة » متبوعة بكلمة « عين » ما عدا سورة « الرحمن » وعين : جمع « عيناء » و « حور » جمع « حوراء » وهي المرأة البيضاء . و « في الخيام » بمعنى : في أماكن النعيم . . ولفظة « الخيام » جاءت هنا على استعمال العرب لها كأماكن سكن وراحة .

[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 42 ]

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 42 ) هذه الآية الكريمة المكررة سبق إعرابها .

[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 43 ]

هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ( 43 )
هذِهِ جَهَنَّمُ
: الجملة الاسمية في محل رفع نائب فاعل لفعل محذوف تقديره : يقال لهم : هذه جهنم . أو مقولا لهم : هذه جهنم . هذه : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ . جهنم : خبر « هذه » مرفوع بالضمة .