تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
جره الكسرة الظاهرة على آخره بمعنى يعرفون بهيئتهم وعلامتهم وهو سواد الوجوه وزرقة العيون . * *
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة والثلاثين . . المعنى : فيومئذ تنشق السماء لا يسأل عن ذنبه بعض من الإنس ولا بعض من الجن . . فوضع « الجان » الذي هو أبو الجن موضع « الجن » وإنما وحد ضمير الإنس في قوله تعالى :
عَنْ ذَنْبِهِ
لكونه في معنى البعض والمعنى : لا يسألون لأنهم يعرفون بسيما المجرمين . * *
فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخمسين . . المعنى : فيهما نهران يجريان نابعين من عينين في الجنة . . وقيل : من عينين في أعلاها وأسفلها . . تجريان من جبل من مسك وعن الحسن : تجريان بالماء الزلال إحداهما : التسنيم . . والأخرى : السلسبيل . * *
مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة والخمسين . . المعنى : مستندين على فرش - وسائد - بطائنها من ديباج - حرير - ثخين وظهائرها : من سندس وثمر تينك الجنتين قريب يناله القائم والقاعد والنائم . . و « متكئين » فيها مدح للخائفين مقام ربهم في الآية الكريمة السادسة والأربعين : « ولمن خاف مقام ربه جنتان » وجاءت اللفظة « متكئين » جمعا لأنها على معنى « من » لا لفظها لأن « من » مفردة لفظا مجموعة معنى . والعامل في « متكئين » محذوف بتقدير : يقيمون في الجنة متكئين ويجوز أن يكون حالا مؤكدة لا تستدعي عاملا أي هم على هذه الحال . وكررت في الآية السادسة والسبعين . * *
فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة والخمسين . . المعنى : فيهن حور أو نساء قاصرات الطرف : أي قصرن أبصارهن على أزواجهن فقط لا ينظرن إلى غيرهم . . يقال : فلان لغضيض الطرف : أي يغض بصره عن مال غيره وفلان تقي الطرف : بمعنى : ليس بخائن . و « هن » ضمير مبهم للإناث يعود على الآلاء - النعم - المعدودة من الجنتين والعينين والفاكهة والفرش والجن أي في الجنتين لاشتمالهما على أماكن وقصور ومجالس . . و « لم يطمثهن إنس » بمعنى : لم يمسسهن إنس . . أي لم يطمث الإنسيات منهن أحد من الإنس ولا الجنيات أحد من الجن وحذف المضاف إليه الظاهر وعوض عنه بمضاف إليه مضمر . وقيل : ولا جان . . أي لم يمسسهن إنس ولا جن . . بمعنى أريد بالكلمة ولا جان : ولا جن بمعنى : ولا بعض من الجن فوضع « الجان » موضع « الجن » كما يقال : هاشم ويراد به ولده وإنما وحد ضمير « الإنس » في قوله عزّ وجل : « فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان » لكونه في بعض منه . . بمعنى : لا يسألون لأنهم يعرفون بسيما المجرمين وهي سواد الوجوه وزرقة العيون . . وقرأ الحسن وعمر بن عبيد : « ولا جأن » فرارا من التقاء الساكنين . ومعنى « لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان » لم يمسس الإنسيات منهن أحد من الإنس ولا الجنيات أحد من الجن قبل أصحاب الجنتين . . أو على معنى : إن الجن يطمثون كما يطمث الإنس وقيل : هن في صفاء الياقوت وبياض المرجان وصغار الدر . . وقيل : إن الحواري تلبس سبعين حلة فيرى مخ ساقها من ورائها كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء .
اعراب القرآن الكريم — صفحة 647 | بهجت عبد الواحد الشيخلي