[ سورة النجم ( 53 ) : آية 3 ]
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 )
وَما يَنْطِقُ
: الواو عاطفة . ما : نافية لا عمل لها . ينطق : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو .
عَنِ الْهَوى
: جار ومجرور متعلق بينطق وعلامة جر الاسم الكسرة المقدرة على الألف للتعذر وكسر آخر « عن » لالتقاء الساكنين . بمعنى : وما ينطق عن هواه أي وما أتاكم به الرسول من القرآن ليس بمنطق يصدر عن هواه ويجوز أن يكون الجار والمجرور متعلقا بصفة لمفعول مطلق - مصدر - محذوف بتقدير : نطقا صادرا عن الهوى .
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 4 ]
إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى ( 4 )
إِنْ هُوَ
: مخففة مهملة بمعنى : ما . النافية . هو : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . أي ما القرآن .
إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
: أداة حصر لا عمل لها . وحي : خبر « هو » مرفوع بالضمة المنونة . يوحى : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . والجملة الفعلية « يوحى » في محل رفع صفة - نعت - لوحي بمعنى : إنما هو وحي من عند الله يوحى إليه . أي إلى محمد .
* *
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الأولى المعنى : وحق النجم أو ورب النجم إذا غرب أو انتشر يوم القيامة أو النجم الذي يرجم به إذا انقض . يروى عن عروة بن الزبير أن عتبة بن أبي لهب وكانت معه بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد الخروج إلى الشأم فقال : لآتين محمدا فلأوذينه فأتاه - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا محمد أنا كافر بالنجم إذا هوى وبالذي دنا فتدلى . . ثم تجاسر - تطاول - على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورد عليه ابنته وطلقها .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : اللهم سلط عليه كلبا من كلابك . وكان أبو طالب حاضرا فوجم لها - أي حزن - وقال : ما كان أغناك يا ابن أخي عن هذه الدعوة ! فرجع عتبة إلى أبيه فأخبره ثم خرجوا إلى الشام فنزلوا منزلا فأشرف عليهم راهب من الدير فقال لهم : هذه الأرض مسبعة « أي ذات سباع » فقال أبو لهب لأصحابه : أغيثونا يا معشر قريش هذه الليلة فإني أخاف على ابني دعوة محمد فجمعوا جمالهم وأناخوها حولهم وأحدقوا بعتبة فجاء الأسد يتشمم وجوههم حتى ضرب عتبة فقتله . والفعل « هوى » من باب « ضرب » وهو بمعنى :