تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
مليم : خبر « هو » مرفوع بالضمة المنونة بمعنى وفرعون آت بما يلام عليه من كفره وعناده وإصراره على الإثم .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 41 ]

وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( 41 )
وَفِي عادٍ
: الواو عاطفة . في عاد : جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم وحذف المبتدأ المؤخر اختصارا لأن ما قبله في الآية الكريمة العشرين « وفي الأرض آيات » يدل عليه لأن الجملة الاسمية « في عاد آيات » معطوفة عليها .
إِذْ أَرْسَلْنا
: تعرب إعراب الآية الكريمة الثامنة والثلاثين « وفي موسى إذ أرسلناه » بمعنى وتركنا في عاد آية حين أرسلنا عليهم الريح .
عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
: حرف جر و « هم » ضمير الغائبين في محل جر بعلى والجار والمجرور متعلق بأرسلنا . الريح : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة . العقيم : صفة - نعت - للريح منصوبة مثلها بالفتحة أي الريح غير النافعة أو الريح التي أهلكتهم وقطعت دابرهم . * *
فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة والثلاثين . . المعنى : فأعرض فرعون بجانبه الذي كان يتقوى به مع جنوده وقومه وقال : هو أي موسى ساحر أو مجنون . . يقال : ركن إليه - يركن - ركونا . . من باب « دخل » بمعنى : مال إليه وسكن . قال تعالى في سورة « هود » :
« وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا »
وجاء المضارع بفتح الكاف . وحكى أبو عمرو : « ركن » من باب « خضع » وهو على الجمع بين اللغتين أي البابين « دخل » و « خضع » وركن الشيء : جانبه الأقوى . . ويقال : يأوي إلى ركن شديد : أي إلى عز ومنعة . * *
ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية والأربعين : بمعنى وما تدع ولا تبقي تلك الريح العقيم التي أهلكت قوم عاد وقطعت دابرهم شيئا أتت عليه إلا جعلته أي صيرته كالرماد . . مأخوذ من « الرم » يقال : رم العظم - يرم - رما - من باب « ضرب » إذا بلي وتفتت فهو رميم . . ويأتي الفعل « رم » متعديا بمعنى : أكل . . نحو : رمه : أي أكله . . وفي الحديث : « البقر ترم من كل شجر » و « الرمة » بضم الراء : هي قطعة من الحبل بالية وبها سمي « ذو الرمة » ومنه القول : دفع إليه الشيء برمته . . وأصله : أن رجلا دفع إلى رجل بعيرا بحبل في عنقه . فقيل ذلك لكل من دفع شيئا بجملته . . والرمة . . بكسر الراء : هي العظام البالية . ويقال عن العظام : رميم . . بدلا من « رميمة » لأن صيغة « فعيل » و « فعول » قد يستوي فيها المذكر والمؤنث والجمع مثل « رسول وعدو وصديق » ويؤيد ذلك قوله تعالى في سورة « يس » :
« مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ »
صدق الله العظيم .
اعراب القرآن الكريم — صفحة 521 | بهجت عبد الواحد الشيخلي