* *
أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى
: هذا هو مستهل الآية الكريمة السابعة والثلاثين . . وفيه توضيح الأسباب المبهمة في الآية الكريمة السابقة بأسباب السماوات الموضحة هنا تفخيم لشأنها وفي قول فرعون هذا تهكم بموسى - عليه السلام - .
* *
وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ
: أي وصد الشيطان فرعون عن سبيل الرشاد أي السداد وبعد حذف المضاف إليه « الرشاد » عوض المضاف « سبيل » بالألف واللام .
يقال : صده - يصده - صدا . . من باب « رد » بمعنى منعه وصرفه وكفه أو يكون المعنى :
ومنع أي منعه الشيطان عن سلوك طريق الهداية والاستقامة والرشاد . . وما تدبير فرعون إلا في خسار وهلاك أي تدبيره لإبطال رسالة موسى . و « التباب » شأنه شأن « التب » مصدر الفعل « تب » قال الشاعر :
اذهبي إن كل دنيا ضلال * والأماني عقرها للتباب
لا يروقنك صائر لفناء * كل دنيا مصيرها للتراب
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 33 ]
يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 33 )
يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ
: بدل من « يوم التناد » في الآية الكريمة السابقة .
تولون : الجملة الفعلية في محل جر بالإضافة لوقوعها بعد الظرف « يوم » وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . مدبرين : حال من ضمير « تولون » منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته بمعنى : منصرفين عن موقف الحساب إلى النار أو فارين عن النار غير معجزين .
ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ
: أعرب في الآية الكريمة السادسة والعشرين من سورة « يونس » .
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
: أعرب في الآية الكريمة الثالثة والعشرين من سورة « الزمر » .
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 34 ]
وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ ( 34 )
وَلَقَدْ جاءَكُمْ
: الواو استئنافية . اللام للابتداء والتوكيد . قد : حرف تحقيق . جاءكم : فعل ماض مبني على الفتح الكاف ضمير متصل - ضمير