تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
* *
وَكانُوا قَوْماً بُوراً :
أي هالكين . وهو مصدر وصف به لذلك يستوي فيه المفرد والجمع . وقيل هو جمع « بائر » ولأنه مصدر فيقال هذا رجل بور : أي فاسد هالك لا خير فيه وامرأة بور أيضا وقوم بور هلكى . وهو جمع « بائر » وقيل : إنه لا جمع لبائر كما يقال أنت بشر وأنتم بشر وفعله « بار - يبور - بوارا » أي هلك . وأباره الله : أي أهلكه . وقال الفيومي : يقال : بار الرجل - يبور - بورا : بمعنى : هلك وبار الشيء - يبور - بوارا : بمعنى : كسد . . على الاستعارة لأنه إذا ترك صار غير منتفع به فأشبه الهالك من هذا الوجه . * *
وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً :
في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة التاسعة عشرة . . حذف مفعول « يظلم » المعنى والتقدير : ومن يظلم منكم نفسه بإصراره على الشرك نذقه . . * *
وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً :
ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة العشرين . . بمعنى وابتلينا بعضكم ببعض . والفتنة : هي الابتلاء كابتلاء الفقراء بالأغنياء والمرسلين بالمرسل إليهم . . فعله : فتن - يفتن - فتنة . نحو : فتن المال الناس فتنة وفتونا . . من باب « ضرب » أي استمالهم قال الفيومي : ويقال : فتن في دينه وافتتن أيضا - ببناء الفعلين للمجهول : أي مال عنه . وأصل « الفتنة » من قولك : فتنت الذهب والفضة : إذا أحرقته بالنار ليبين الجيد من الرديء . * *
أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً :
ورد هذا القول في الآية الكريمة الحادية والعشرين . . جاء في تفسيره الزمخشري : إن في فحوى « استكبروا » دليلا على التعجب من غير لفظ التعجب بمعنى : ما أشد استكبارهم ! وفي جملة « عتوا » معنى التعجب أي من التعجب فيه كما في الذي قبلها بمعنى : ما أكبر عتوهم ! أي تجبرهم وتجاوزهم الحدود في الكفر يقال : عتا - يعتو - عتوا - من باب قعد - بمعنى : استكبر فهو عات - اسم فاعل - أي مستكبر ومتجبر ومتجاوز الحدود في العصيان . * *
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة والعشرين بمعنى وعمدنا إلى ما قدمه الكافرون وليس في القول الكريم قدوم ولا ما يشبه القدوم وإنما هو تصوير حال هؤلاء الكفرة . و « هباء منثورا » بمعنى وغبارا أو دقاق تراب مبعثرا . * *
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة والعشرين بمعنى وتنزل الملائكة جماعة بعد جماعة من كل سماء أو وأنزل الملائكة بصحائف أعمال العباد وذكر الفعل على معنى « الملائكة » جمع ملك ويؤنث على اللفظ . * *
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والعشرين والجملة الفعلية « يعض الظالم على يديه » كناية عن الغيظ والحسرة والندم مثلها مثل أسقط في يده : اي ندم وهي أفصح من لفظ المكنى عنه . * * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة حينما نطق عقبة بن أبي معيط بالشهادتين فعاتبه صديقه أبي بن خلف وقال : صبأت ؟ فقال : لا . فارتد إرضاء لأبي بن خلف . * *
يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة والعشرين . . و « فلانا » كناية عن اسم علم أي عن اسم شخص . . ونون آخر « فلانا » لأنه غير ممنوع من الصرف على عكس « فلانة » فإنها تمنع من الصرف . ولفظتا « فلان » و « فلانة » يكنى بهما عن الأناسي . . أي الأعلام التي مسماها ممن يعقلون ولا تدخلهما « أل » التعريف أي يكتبان