تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وهما يعودان على قرى عاد وثمود وغيرهما لأن التقدير على معنى : أصحاب القرى مثل قوله : « واسأل القرية » . * *
وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الستين . المعنى والتقدير : واذكر أيها النبيّ حين قال موسى بن عمران لفتاه « يوشع بن نون بن فرائيم بن يوسف » وهو خادمه وتلميذه لأنه قيل : كلّ من أخذ عن أحد وتعلّم منه فهو فتاه . . و « الفتى » هو الشاب القويّ . . ومن معانيه : العبد . . وجمعه في القلة : فتية . . وفي الكثرة : فتيان . والأصل فيه أن يقال للشاب الحدث : فتى ثم استعير للعبد وإن كان شيخا . . مجازا تسمية باسم ما كان عليه . . و « الأمة » فتاة . . وجمعها : فتيات . ويقال : ما فتئ مثل « ما برح » وزنا ومعنى . ومضارعه : يبرح - والقول الكريم « لا أبرح » هنا من أخوات « كان » حذف خبره وتقديره : أسير . . قال الزمخشريّ : المعنى : لا يبرح مسيري حتى أبلغ . . على أن يكون « حتى أبلغ . . » هو الخبر . . فلمّا حذف المضاف أقيم المضاف إليه مقامه وهو ضمير المتكلم فانقلب الفعل عن لفظ الغائب إلى لفظ المتكلم . . وهو وجه لطيف . وقيل : يجوز أن يكون المعنى لا أبرح ما أنا عليه . . بمعنى : ألزم المسير والطلب ولا أتركه ولا أفارقه حتى أبلغ . . كما تقول : لا أبرح المكان والمراد بمجمع البحرين : بحر الأردن والبحر الأحمر . . أي ملتقى خليج السويس بخليج العقبة وقيل : ملتقى البحر الأبيض والمحيط الأطلسيّ عند طنجة . و « الفتى » تطلق على الشاب بعد الغلام أي بين « الغلام » و « الشاب » وقديما قيل : كنت وليدا ثم رضيعا ثم فطيما ثم غلاما ثم تصير فتى ثم شابا ثم كهلا . * *
فَلَمَّا جاوَزا
: في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة الثانية والستين حذف مفعول « جاوزا » اختصارا لأنه فعل متعدّ . . التقدير : فحين جاوزا الموعد . . أو جاوزا مجمع البحرين بمعنى تركاه . * *
قالَ أَ رَأَيْتَ
: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثالثة والستين . . المعنى والتقدير : قال فتاه : أرأيت أي أخبرني ما دهاني . . أو ما حدث . . أو أخبرني عمّا شغلني . . فحذف مفعول « رأيت » اختصارا . * *
قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ
: في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة الرابعة والستين حذف النعت أو البدل المشار إليه اختصارا لأن ما قبله دالّ عليه . . أي ذلك الذي كنا نطلبه والإشارة إلى فقد الحوت أو الإشارة إلى اتخاذه سبيلا .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 65 ]

فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ( 65 )
فَوَجَدا عَبْداً
: الفاء عاطفة . وجدا : فعل ماض مبني على الفتح والألف ضمير الاثنين مبني على السكون في محل رفع فاعل . عبدا : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة .
مِنْ عِبادِنا
: جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من « عبدا » و « نا » ضمير الواحد المطاع مبني على السكون في محل جر بالإضافة .
اعراب القرآن الكريم — صفحة 83 | بهجت عبد الواحد الشيخلي