تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ
: الواو عاطفة . ما : نافية لا عمل لها . كنت : فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك . التاء ضمير متصل - ضمير الواحد المطاع - مبني على الضم في محل رفع اسم « كان » . متخذ : خبر « كان » منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو اسم فاعل أضيف لمعموله - مفعوله - المضلين .
الْمُضِلِّينَ عَضُداً
: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد وحركته . عضدا : مفعول به منصوب باسم الفاعل « متخذ » وعلامة نصبه الفتحة المنونة بمعنى : وما كنت متخذ المضلين أعوانا فعلام تتخذونهم شركاء للّه . * *
ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة التاسعة والثلاثين . المعنى : قلت هذا معترفا بعجزك أو اعترافا بأنها وكل خير فيها إنما حصل بمشيئة اللّه وفضله . والقول : ولا حول ولا قوة إلّا باللّه معناه لا حول عن المعصية ولا قوة على الطاعة إلّا بتوفيق اللّه . و « الحول » بمعنى : الحيلة . . وهو أيضا القوة وهو أيضا السنة . قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلم - لأبي موسى : ألا أدلّك على كنز من كنوز الجنة : لا حول ولا قوة إلا باللّه . * *
فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ
: هذا القول الكريم جاء في الآية الكريمة الثانية والأربعين وهو كناية عن الندم والتحسر لأن النادم يقلّب كفّيه ظهرا لبطن . ومثله في الكناية : سقط في يده أو أسقط في يده . . أي تحيّر وتردد وندم بمعنى : زلّ وأخطأ لأن النادم المتحسر يعضّ يده فتصير يده مسقوطا فيها ولهذا عدّي الفعل « يقلّب » بعلى . كما عدّي الندم بعلى نحو : ندم الرجل على ما فاته . وقال الزجاج : سقط في أيديهم : معناه سقط الندم أو العض في قلوبهم وأنفسهم . * *
وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ
: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثالثة والأربعين وفيه أنّث الفعل « تكن » مع اسمه « فئة » على اللفظ وذكّر وجمع في « ينصرون » على معنى أعوان وأنصار . * *
فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ
: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الخامسة والأربعين بمعنى : مفتتا . . وهو من صيغ المبالغة - فعيل بمعنى مفعول - ويقال : هشم الرجل الشيء يهشمه هشما : أي كسره - وهشم الثريد : أي ثرده فهو هاشم - واسم المفعول مهشوم وهشيم والفعل من باب « ضرب » وسمّي باسم الفاعل « هاشم » ومنه : هاشم ابن عبد مناف واسمه : عمرو لأنه أول من هشم الثريد لأهل الحرم . و « الهشيم » من النبات : اليابس المتكسر ولا يقال له هشيم وهو رطب . * *
وَوُضِعَ الْكِتابُ
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة التاسعة والأربعين وهو كناية عن وضع الحساب . . أو ووضع كتاب الأعمال : أي صحائف الأعمال . . وقيل وضع في الميزان . * *
يا وَيْلَتَنا
: أي يا هلاكنا وهذا النوع من النداء أو المنادى إنّما يكون للمبالغة وهذه اللفظة تدعو بها العرب عند الهلاك . و « الويل » كلمة عذاب . و « الويل » أيضا : اسم واد في جهنم لو وضعت فيه الجبال لانصهرت كما ينصهر الحديد أي لماعت من حرّه .