قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ
: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو والجملة الفعلية « قال » وما بعدها : جواب شرط غير جازم لا محل لها . ربّ : سبق إعرابه . ارجعون : فعل دعاء وتضرع بصيغة طلب مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . النون نون الوقاية لا محل لها والياء المحذوفة خطا واختصارا ومراعاة لرءوس الآي - فواصل الآيات - ضمير متصل ضمير المتكلم - مبني على السكون في محل نصب مفعول به وبقيت الكسرة دالة على الياء المحذوفة . والجملة الفعلية « ارجعون » في محل نصب مفعول به - مقول القول - بمعنى : ربّ ارجعني إلى الدنيا وفي هذا الدعاء رغبة في العودة إلى الدنيا للتكفير عن الذنوب والعمل عملا صالحا .
* *
وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ
: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثمانين التقدير والمعنى : واللّه هو الذي يحيي الأموات ويميت الأحياء أو يحيى قرنا ويميت قرنا فحذف مفعولا الفعلين المتعديين إلى المفعول والمفعولان المحذوفان اختصارا هما « الأموات . . الأحياء » .
* *
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
: المعنى : أفلا تفهمون وتتدبرون هذه الحكمة أي حكمة هذا التقدير أي أفلا تدركون صنع اللّه وتتفكرون في قدرته فحذف مفعول « تعقلون » اختصارا وهو « هذه الحكمة . . » .
* *
إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
: هذا القول الكريم ورد في آخر الآية الكريمة الثالثة والثمانين . .
المعنى ما هذا إلّا أوهام وخرافات وأكاذيب الأقدمين . و « الأساطير » جمع « أسطورة » أو بمعنى : الأباطيل . . يقال : سطر - يسطر - سطرا . . من باب « نصر » أي كتب ويقال : سطرت الكتاب : بمعنى : كتبته . . و « السطر » الصفّ من الشجرة وغيرها تلفظ بسكون الطاء وبفتحها لغة بني عجل - كما يقول الفيّوميّ - ويجمع على - أسطار وتسكين الطاء هو لغة الجمهور ويجمع على « أسطر » و « سطور » والأساطير : هي الأباطيل ومفرده : إسطارة وأسطورة . .
ويقال : سطّر فلان - بتشديد الطاء - بمعنى : جاء بالأساطير . وقيل : جمع « السطر » هو أسطر - جمع قلة - وسطور - جمع كثرة - وجمع الجمع هو : أساطير . . ووردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مضافة إلى « الأولين » أي أنّها أحاديث لا أصل لها وإنّما هي أحاديث ممّا سطّره الأولون من أعاجيب أحاديثهم . وهذا القول أي الأساطير - أساطير الأولين - كان يذكره الكفار والمشركون والمتشككون ويعنون بالأولين : الأقدمين وفي بداية الآية الكريمة المذكورة آنفا
« لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ »
أي وعدنا هذا البعث من قبلنا أي من قبل وعد محمد به . . فحذفت الصفة أو البدل المشار إليهما بعد « هذا » اختصارا وهو « البعث » كما حذف اختصارا أيضا المضاف إليه « نا . . ضمير المتكلمين . . » أو « وعد محمّد » فبني آخر المضاف « قبل » على الضم بعد انقطاعه عن الإضافة .