اجتماعهم جميعا لخلقه وتعاونهم على ذلك أي لو أعان بعضهم بعضا على خلقه وتصويره .
وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ
: الواو عاطفة . إن : حرف شرط جازم . يسلب : فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بأن وعلامة جزمه سكون آخره و « هم » ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم .
الذُّبابُ شَيْئاً
: فاعل مرفوع بالضمة . شيئا : مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة .
لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ
: الجملة الفعلية جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء لا محل لها . لا : نافية لا محل لها من الإعراب . يستنقذوه : فعل مضارع مجزوم بأن لأنه جواب الشرط - جزاؤه - وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به . منه : جار ومجرور متعلق بيستنقذوه بمعنى : لو اختطف الذباب منهم شيئا فاجتمعوا على أن يستخلصوه منه لم يقدروا على ذلك أي لا يستطيعون انقاذه .
ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ
: فعل ماض مبني على الفتح . الطالب : فاعل مرفوع بالضمة . والمطلوب : معطوف بالواو على « الطالب » مرفوع مثله بالضمة بمعنى : فما أضعف عابد الصنم ومعبوده ! وفي هذا القول الكريم ساوى سبحانه بينهم - أي المشركين - وبين الذباب في الضعف مع أن الطالب أضعف .
* *
فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً
: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثالثة والستين المعنى :
مخضرّة بالنبات . . ولم يقل : فأصبحت لمسألة دقيقة وهي إفادة إثبات الاخضرار نتيجة بقاء أثر المطر حينا بعد حين .
* *
لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ
: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة السابعة والستين . . المعنى : شرعا أو متعبدا هم متعبدون فيه وجاء ضمير « هم » وواو الجماعة في « ناسكوه » وواو الجماعة في « ينزعونك » بصيغة الجمع على معنى « أمة » لا لفظها . . لأنها بمعنى الجماعة لأنها في اللفظة مفرد وفي المعنى جمع أي أهل أمة . والفعل « ينسك » من باب « قتل » .