تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
* *
لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والعشرين . . المعنى : لا يقولون شيئا حتى يكون هو البادئ به أي لا يسبق قولهم . المراد بقوله . فأنيب اللام مناب الإضافة « هم » أي لا يتقدمون قوله بقولهم . * *
وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ
: هذا القول الكريم هو نهاية الآية الكريمة الثامنة والعشرين بمعنى : خائفون و « مشفقون » جمع « مشفق » وهو اسم فاعل وفعله : أشفق . . يقال أشفق منه : بمعنى : خاف منه . . وأشفق عليه : بمعنى : خاف عليه . نحو : أشفقت من كذا : أي حذرت . . وأشفقت على الصغير : حنوت عليه وعطفت . والاسم : الشفقة . * *
أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثلاثين المعنى : كانتا جميعا كتلة واحدة أي مضمومتين . . أي السماء لاصقة بالأرض لا فضاء بينهما . . وأراد بالجملة التثنية أي جعل السماوات والأرض مفردتين بمعنى : جماعة السماوات وجماعة الأرض ولذلك لم يقل : كنّ رتقا . وجاءت الكلمة « رتقا » مفردة لأنها مصدر ففصلنا بعضها عن بعض وجعلناهما كواكب وشمسا وتوابع بعد أن كانتا متلاصقتين . . وقيل : ففتقناهما بالمطر والنبات . وبمعنى : كانتا مرتوقتين أي مضمومتين ملتحمتين يقال : رتق بين الشيئين - يرتق - رتقا . . من باب « نصر » أي ضمهما ولحمهما وسدّهما و « الرتق » ضد « الفتق » والفعل « فتق » بمعنى : شقّ من الباب نفسه أي « نصر » . * *
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة والثلاثين . المعنى : إنّ اللّه هو الذي أوجد الليل والنهار والشمس والقمر وجاءت « كلّ » بمعنى : كلهم وهما اثنان « الشمس والقمر » لأن المقصود بهما جنس الطوالع كل يوم وليلة جعلوها متكاثرة لتكاثر مطالعها وهو السبب في جمعهما بالشموس والأقمار مع أنّ « الشمس » واحدة و « القمر » واحد . أما القول « يسبحون » أي جعل الضمير - واو الجماعة - للعقلاء فذلك بسبب وصفهم بفعل العقلاء وهو السباحة و « يسبحون » بمعنى : يسرعون إسراع السابح على سطح الماء . * *
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الخامسة والثلاثين وأصلها : ذائقة الموت أي بتنوين آخر اسم الفاعل « ذائقة » ونصب « الموت » مفعولا به لاسم الفاعل « ذائقة » وعند حذف التنوين أضيف اسم الفاعل إلى المفعول فجرّ بالإضافة . * * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية والتي قبلها حين قالوا : نتربّص به ريب المنون . . ننتظر حتى يموت فنرتاج منه .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 36 ]

وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ ( 36 )
وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ
: الواو استئنافية . إذا : ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه متعلق بجوابه أداة شرط غير جازمة . رآك : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف والكاف ضمير متصل ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم . الذين : اسم موصول مبني على