تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
* *
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة . والمعنى : فوق العرش استقر واعتلى وارتفع على عرش ملكه . . وبما أن هذا المعنى محال عليه - عزّ وجلّ - لأنه سبحانه ليس بجسم وهو جلّت قدرته منزّه عن الأعضاء فيكون المعنى : استولى على ملكه وتدبيره وفي العبارة كناية : أي استيلاؤه على الملكوت وتصرفه فيه بحكمته . * *
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ
: في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة الثانية عشرة يكون المعنى : انزع نعليك . . لأن الحفوة تواضع للّه . . وهذا ما يفعله المسلمون أيضا في أثناء دخولهم المساجد والجوامع . ويقال : خلع الرجل عن عمله : أي عزل . والفعل « خلع » من باب « قطع » قال الرسول الكريم محمّد - صلّى اللّه عليه وسلم - : « قال اللّه تعالى : إنّ بيوتي في أرض المساجد وإنّ زوّاري فيها عمّارها فطوبى لعبد تطهّر في بيته ثم زارني في بيتي فحقّ على المزور أن يكرم زائره . و « المسجد » هو بيت الصلاة وهو أيضا موضع السجود من بدن الإنسان . . ومنه : سجد الرجل : بمعنى : وضع جبهته بالأرض . و « السجود » للّه تعالى في الشرع : عبارة - عن هيئة مخصوصة . . أمّا « الجامع » وجمعه : جوامع . . هي معابد المسلمين . . ومنه : اليوم الجامع وهو يوم الجمعة . . ويقال : هذا كلام جامع : أي كلام قلّت ألفاظه وكثرت معانيه . . ويسمّى أيضا جوامع الكلم . . وكان الرسول الكريم - صلّى اللّه عليه وسلم - يتكلم بجوامع الكلم : أي كان كلامه - صلّى اللّه عليه وسلم - قليل الألفاظ كثير المعاني . . ويقال : حمدت اللّه تعالى بمجامع الحمد : أي بكلمات جمعت أنواع الحمد والثناء على اللّه تعالى . ويسمّى « المسجد » الذي تصلّى فيه الجمعة : الجامع لأنه يجمع الناس لوقت معلوم . ومؤنّث « الجامع » هو الجامعة - اسم فاعل - أيضا وهي أيضا اسم يطلق على المؤسسة الثقافية التي تشتمل على معاهد التعليم . وقيل : كان السلف يطوفون بالكعبة حافين - جمع حاف - أي وهم حفاة لأن الحفوة تواضع للّه . . ومنهم من استعظم دخول المسجد بنعليه . . وكان إذا ندر منه الدخول منتعلا تصدّق . والقرآن الكريم يدلّ على أنّ ذلك احترام للبقعة وتعظيم لها وتشريف لقدسها . * *
وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي
: ذكر هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثامنة عشرة . . المعنى : وأضرب بها ورق الشجر ليسقط على غنمي فتأكل أو وأخبط بها الورق على رؤوس - غنمي . يقال : هشّ الرجل - يهش - هشّا : بمعنى : صال بعصاه . والفعل من باب « قتل » أو « ردّ » وهشّ الشجرة هشّا : أي ضربها ليتساقط ورقها . ويقال : هشّ الشيء يهشّ - هشا من باب « تعب » وهشاشة بمعنى : لان واسترخى فهو هشّ وهشّ العود هشوشا بمعنى : صار هشّا أي سريع الكسر وهو من باب « تعب » أيضا . ويأتي الفعل أيضا من بابي « تعب » و « ضرب » نحو : هشّ الرجل هشاشة : إذا تبسّم وارتاح . وهشّ به : خفّ إليه وارتاح له . * *
فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى
: هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة العشرين وقيل : إنّ الحية مشتقة من الحياة . والحياة : نقيض الممات . وقيل : إنّ الجانّ وجمعه : الجنّ : هو الحية البيضاء . و « الجنّ » أيضا : ضد الإنس . وجمع « جنّي » قيل سمّي بذلك لأنه يتّقى ولا يرى . ومن أسماء « الحية » : الغول : وهو حيوان لا وجود له قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - : « من آتاه اللّه مالا فلم يؤدّ زكاته مثل يوم القيامة شجاعا » و « الشجاع » هنا : ضرب من الحيات وهو الحية الذكر . و « الأرقم » : أخبث الحيات وتعني الداهية . وهو أيضا ما فيه سواد وبياض من الحيات . ويقال للأنثى : رقشاء ولا يقال : رقماء أما « الرقم » بفتح القاف فهو لون الأرقم « الحية » الخبيثة » ولهذا نقول على علامات الأعداد الحسابية : هذا رقم واحد ورقم اثنين إلى تسعة . وتسمّى