وضعه منها بينهما . قال : الجملة الفعلية جواب شرط غير جازم لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره :
هو .
انْفُخُوا
: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة والجملة الفعلية « انفخوا » في محل نصب مفعول به - مقول القول - أي قال للعملة انفخوا في الحديد .
حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً قالَ
: أعرب . والهاء في « جعله » ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به . نارا : مفعول به ثان منصوب بجعل المتعدي إلى مفعولين وعلامة نصبه الفتحة المنونة .
آتُونِي أُفْرِغْ
: أعرب . أفرغ : فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب وعلامة جزمه سكون آخره والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا .
ومفعول « آتوا » الثاني محذوف يفسره ما بعده لدلالة الثاني عليه أي آتوني قطرا أفرغ عليه قطرا بمعنى : آتوني نحاسا مذابا أفرغه عليه .
عَلَيْهِ قِطْراً
: جار ومجرور متعلق بأفرغ . قطرا : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة . وفي هذا القول الكريم تنازع عاملان معمولا - مفعولا - واحدا لأنّ « آتوني » يحتاج إلى مفعول ثان و « أفرغ » يحتاج إلى مفعول . . وتأخر عنهما « قطرا » وكلّ منهما طالبه له . والاختلاف في الإعمال هو أنّ الكوفيين يختارون إعمال الأول لسبقه والبصريين يختارون إعمال الأخير لقربه من المعمول .
* *
فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ
: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الحادية والثمانين . .
المعنى والتقدير : فأردنا أن يرزقهما اللّه ولدا آخر خيرا منه صلاحا ودينا لأنه كان ولدا كافرا فحذف مفعول « يبدّل » الثاني « ولدا » وهو موصوف وحلّت صفته « خيرا » محلّه .
* *
ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً
: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الثانية والثمانين التقدير والمعنى : ذلك المذكور لك هو تفسير ما لم تقدر عليه صبرا . . فحذف المشار إليه البدل أو النعت « المذكور لك » اختصارا لأن ما قبله دال عليه .