* *
وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا :
هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الخامسة والتسعين المعنى : ولا تبيعوا عهد اللّه بثمن قليل أو ولا تستبدلوا بعهد اللّه . وهنا حلّت الكلمتان « عهد » و « ثمنا » كلّ منهما محل الأخرى من حيث الإعراب . كما أنّ الفعلين « اشترى » و « باع » يستعمل أحدهما مكان الآخر بمعنى واحد .
* *
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ :
أي إن كنتم تعلمون ذلك . فحذف مفعول « تعلمون » اختصارا وهو « ذلك » .
* *
ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ :
هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة السادسة والتسعين بمعنى : يفنى وينقطع والفعل من باب « تعب » ومصدره « نفادا » بفتح النون .
* *
بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ :
أي بثواب أو بجزاء أحسن من أعمالهم فحذف الموصوف « جزاء » وحلّت صفته « أحسن » محلّه . و « أحسن » ممنوع من الصرف وصرف هنا لإضافته إلى « ما » .
* *
مَنْ عَمِلَ صالِحاً :
هذا القول الكريم ورد في بداية الآية الكريمة السابعة والتسعين . التقدير :
من عمل عملا صالحا فحذف الموصوف « عملا » وأقيمت الصفة « صالحا » مقامه .
* *
فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ :
أفرد الضمير « الهاء » العائد إلى « من » على لفظه وجمع في « نجزينهم أجرهم » على معناه لأن « من » مفردة لفظا مجموع معنى .
* *
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ :
هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الثامنة والتسعين المعنى والتقدير : فقل ألتجئ إلى اللّه من وسوسة الشيطان الرجيم فحذف المضاف « وسوسة » وحلّ المضاف إليه « الشيطان » محلّه . و « رجيم » من صيغ المبالغة - فعيل بمعنى :
مفعول - أي مطرود من رحمة اللّه . . يقال : رجمه - يرجمه - رجما . من باب « قتل » بمعنى ضربه بالرجم أي بالحجارة ورجمته بالقول : أي رميته بالفحش .
* *
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ :
أي لا يعلمون أنّ الأحكام تتبدل بتبدل الأزمان أو لا يعلمون حكمة النسخ والتبديل .
* *
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ :
هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الثانية بعد المائة . أي نزّله - أي القرآن - جبريل - عليه السلام - أضيف إلى « القدس » وهو الطهر والمراد الروح القدس .
* *
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ :
هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثالثة بعد المائة . المعنى : ولقد نعلم أنّهم يدّعون إنّما يلقّن محمدا رجل من البشر . . اتّهموا بذلك جبرا ويسارا - كما جاء في التفسير - وكانا من صناع السيوف بمكة . . كانا يقرآن التوراة والإنجيل وكان يمرّ بهما رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يستمع إليهما واتّهموا عائشا غلام حويطب بن عبد العزى . . وقيل سلمان الفارسيّ وقد غفلوا عن أنّ لسان الذي يلحدون إليه أعجمي لا يحسن التعبير وهذا القرآن عربيّ مبين . وقيل : إنّ المشركين يقولون : إنّما يعلّم محمدا بشر من بني آدم وهو غلام الفاكه بن المغيرة واسمه جبر . . وكان نصرانيا روميا من صقلية يصنع السيوف فأسلم فردّ اللّه عليهم : لغة الذي يميلون وينسبون أو يشيرون إليه أعجمية وهذا القرآن بلغة عربية ذات بيان وفصاحة فكيف تزعمون أنّ عربيا يعلّمه أعجميّ غير عربيّ .
* *
وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ :
الإشارة إلى القرآن الكريم أي وهذا القرآن لسان عربي واضح فحذف النعت أو البدل « القرآن » اختصارا لأنه معلوم . قال ابن السّكّيت : يقال : أفصح الأعجمي :
بمعنى تكلم بالعربية فلم يلحن . وهو بمعنى : رجل فصيح اللسان . . أي فصيح اللّغة لأنّ