والمجرور « إلى صراط العزيز الحميد » بدل من قوله تعالى : إلى النور بتكرير العامل ويجوز أن يكون استئنافا جوابا لسؤال بتقدير : إلى أيّ نور ؟
فقيل : إلى صراط العزيز الحميد بمعنى : المحمود لأن « الحميد » من صيغ المبالغة - فعيل بمعنى مفعول - .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 2 ]
اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 2 )
اللَّهِ الَّذِي :
لفظ الجلالة بدل أو عطف بيان من « العزيز الحميد » لأن لفظتي « العزيز الحميد » جرتا مجرى الأسماء الأعلام لغلبتهما واختصاصهما بالمعبود . مجرور للتعظيم بالكسرة . الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة - نعت - للفظ الجلالة .
لَهُ ما فِي السَّماواتِ :
الجملة الاسمية صلة الموصول « الذي » لا محل لها . له : جار ومجرور في محل رفع متعلق بخبر مقدم . ما : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر . في السماوات : جار ومجرور متعلق بفعل محذوف تقديره : وجد . . أو هو مستقر . . والجملة الفعلية « وجد في السماوات » صلة الموصول « ما » لا محل لها .
وَما فِي الْأَرْضِ :
معطوف بواو العطف على « له ما في السماوات » ويعرب إعرابه .
وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ :
الواو استئنافية . ويل : مبتدأ مرفوع بالضمة المنونة . للكافرين : جار ومجرور متعلق بخبر « ويل » المحذوف . ووقع « ويل » مبتدأ وهو نكرة لأن أصله مصدر سدّ مسدّ فعله ولكنه عدل به إلى الرفع للدلالة على معنى ثبات الهلاك ودوامه للمدعو عليه . و « الويل » في الأصل : مصدر لا فعل له معناه : تحسر وهلاك . . وقيل : هو واد في جهنم وهو نقيض « الوأل » بمعنى : النجاة . وعلامة جر « الكافرين » الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد وحركته .